8 ـ باب احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم
أمته ، وضع عنده سره [1] ، فهو وليه دونكم أجمعين ، وأحق به منكم على التعيين [2] ، سيد الوصيين ، وأفضل [3] المتقين ، وأطوع الأمة لرب العالمين ، سلمتم عليه بخلافة المؤمنين [4] في حياة سيد النبيين وخاتم المرسلين [5].
فقد أعذر من أنذر ، وأدى النصيحة من وعظ ، وبصر من عمى ، فقد سمعتم كما سمعنا ، ورأيتم كما رأينا ، وشهدتم كما شهدنا.
فقام [6] عبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل فقالوا :يا أبي! أصابك خبل أم بك جنة؟!.
وقد ذكره الطبري في كتاب الولاية ، والدارقطني ، كما أخرج عنه ابن حجر في الفصل الخامس من الباب الأول من صواعقه : 26 ، والحافظ أبو سعيد النيسابوري في كتابه شرف المصطفى وروضة الصفا 1 ـ 173 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 4 ـ 281 ، والطبري في تفسيره 3 ـ 428 ، وسر العالمين 9 ، والتفسير الكبير 3 ـ 636 ، والرياض النضرة 2 ـ 169 ، وفرائد السمطين في الباب 13 ، والبداية والنهاية 5 ـ 209 ، والخطط للمقريزي 2 ـ 223 ، والفصول المهمة 25 ، وكنز العمال 6 ـ 397 ، ووفاء الوفاء 2 ـ 173 ، وغيرها.
قال الغزالي في سر العالمين : ولكن أسفرت الحجة وجهها وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته عليه السلام في يوم غدير خم باتفاق الجميع ، وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر :
بخ بخ لك يا أبا الحسن ، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
فهذا تسليم ورضى وتحكيم ، ثم بعد هذا غلب الهواء بحب الرئاسة ، وحمل عود الخلافة ، وعقود النبوة ، وخفقات الهواء ، في قعقعة الرايات ، واشتباك ازدحام الخيول ، وفتح الأمصار ، سقاهم كأس الهواء ، فعادوا إلى الخلاف الأول ، فنبذوا الحق وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا ، فبئس ما يشترون.
[6] في المصدر : فقام إليه.