8 ـ باب احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم
وزعمتم الاختلاف رحمة [1] ، هيهات! أبى الكتاب ذلك عليكم [2] ، يقول الله تبارك وتعالى [3] : ( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) [4] ، ثم أخبرنا باختلافكم فقال [5] : ( وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) [6] ، أي : للرحمة [7] ، وهم : آل محمد.
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا علي! أنت وشيعتك على الفطرة والناس [ منها ] [8] براء.
فهلا قبلتم من نبيكم صلى الله عليه وآله؟! كيف وهو [ خبركم بانتكاصتكم ] [9] عن وصيه عليه السلام [10] وأمينه ووزيره وأخيه ووليه دونكم أجمعين [11].
أطهركم قلبا ، وأعلمكم علما ، وأقدمكم سلما [12] ، وأعظمكم غناء عن رسول الله [13] صلى الله عليه وآله ، أعطاه تراثه ، وأوصاه بعداته ، واستخلفه على
- (1) في المصدر : وتخارستم وزعمتم أن الخلاف رحمة. ↩
- (2) في (س) : عليهم. ↩
- (3) في المصدر : تعالى جده. ↩
- (4) آل عمران : 105. ↩
- (5) في المصدر : فقال سبحانه. ↩
- (6) هود : 118 119. ↩
- (7) في مطبوع البحار : الرحمة ، والمثبت من المصدر. ↩
- (8) في مطبوع البحار : منهم ، والمثبت من المصدر. ↩
- (9) في مطبوع البحار : خيركم بانتكاصكم ، والمثبت من المصدر ، والانتكاص بمعنى الرجوع. ↩
- (10) في المصدر : علي بن أبي طالب ، بدلا من : عليه السلام. ↩
- (11) وضعت في المطبوع على كلمة : دونكم أجمعين ، علامة نسخة بدل. ↩
- (12) في المصدر : وأطهركم قلبا وأقدمكم سلما. ↩
- (13) في المصدر : وعيا من رسول الله. ↩