8 ـ باب احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم
وإن الله [1] أوحى إلي أن اتخذ عليا أخا ، كموسى [2] اتخذ هارون أخا ، واتخذ ولده ولدا ، فقد طهرتهم كما طهرت ولد هارون ، إلا أني ختمت [3] بك النبيين فلا نبي بعدك ، فهم الأئمة الهادية؟!.
أفما تبصرون؟! أفما تفهمون؟! أما [4] تسمعون؟! ضربت [5] عليكم الشبهات.
فكان مثلكم كمثل رجل في سفر ، فأصابه عطش شديد حتى خشي أن يهلك ، فلقي رجلا هاديا في الطريق فسأله عن الماء ، فقال له : أمامك عينان :أحدها [6] مالحة والأخرى عذبة ، فإن أصبت المالحة ضللت ، وإن أصبت العذبة هديت ورويت.
فهذا مثلكم أيتها الأمة المهملة ـ كما زعمتم ـ ، وايم الله ما أهملتم ، لقد نصب لكم علم يحل لكم الحلال ويحرم عليكم الحرام ، لو أطعتموه ما اختلفتم ، ولا تدابرتم ، ولا تقاتلتم ، ولا برئ بعضكم من بعض.
فو الله! إنكم بعده لمختلفون في أحكامكم ، وإنكم بعده [7] لناقضوا [8] عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنكم على عترته لمختلفون.
إن [9] سئل هذا عن غير من [10] يعلم أفتى برأيه ، فقد أبعدتم وتجاريتم
- (1) في المصدر : إن الله تعالى. ↩
- (2) في المصدر : كما أن موسى. ↩
- (3) في الاحتجاج : قد ختمت. ↩
- (4) في المصدر : أفما. ↩
- (5) في المصدر طبعة إيران : ضرب. ↩
- (6) في المصدر : إحداهما. ↩
- (7) لا يوجد في المصدر : لمختلفون في أحكامكم وإنكم بعده. ↩
- (8) في المصدر : لناقضون. ↩
- (9) في المصدر : وإن. ↩
- (10) خ. ل : ما ، وكذا في المصدر. ↩