8 ـ باب احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم
عليكم بآل محمد عليهم السلام ، فإنهم القادة إلى الجنة ، والدعاة إليها يوم القيامة ، عليكم بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فو الله لقد سلمنا عليه بالولاية وإمرة المؤمنين مرارا جمة مع نبينا ، كل ذلك يأمرنا به ويؤكده علينا ، فما بال القوم عرفوا فضله فحسدوه؟! وقد حسد قابيل هابيل [1] فقتله ، وكفارا قد ارتدت أمة موسى بن عمران عليهما السلام ، فأمر هذه الأمة [ كأمر ] [2] بني إسرائيل ، فأين يذهب بكم أيها الناس؟! ويحكم ما أنا [3] وأبو فلان وفلان؟! أجهلتم أم تجاهلتم ، أم حسدتم [4] أم تحاسدتم؟ والله لترتدن كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف ، يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ، ويشهد الشاهد على الكافر [5] بالنجاة.
ألا وإني أظهرت أمري ، وسلمت لنبيي ، وتبعت [6] مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة عليا أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ، وقائد الغر المحجلين ، وإمام ( الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ ).
بيان : عال : أي افتقر [7].
وطاش السهم : أي زال ومال عن الهدف [8].
وقال في النهاية : في حديث سلمان : وإن أبيتم نابذناكم على سواء ، أي :
- (1) في المصدر : هابيل قابيل. ↩
- (2) في مطبوع البحار : كما أمر ، والمثبت من المصدر. ↩
- (3) في المصدر : ما لنا. ↩
- (4) في ( ك ) : أتجاهلتم؟ أحسدتم؟. ↩
- (5) في مطبوع البحار : والكافرين. ↩
- (6) في المصدر : واتبعت. ↩
- (7) انظر : مجمع البحرين 5 432 ، الصحاح 5 1779 ، القاموس 4 22. ↩
- (8) صرح بذلك في لسان العرب 6 313 ، وانظر : مجمع البحرين 4 140 ، الصحاح 3 1009. ↩