8 ـ باب احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم
وآله وسلم : أنت وصيي في أهلي [1] وخليفتي في أمتي [2] وبمنزلة [3] هارون من موسى [4].
ولكنكم أخذتم سنة بني إسرائيل ، فأخطأتم الحق ، تعلمون فلا تعملون [5] ، أما والله ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ) على سنة بني إسرائيل [6] ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة [7].
أما والذي نفس سلمان بيده لو وليتموها عليا عليه السلام لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم [8] ، ولو دعوتم الطير في جو السماء لأجابتكم ، ولو دعوتم الحيتان من البحار لأتتكم ، ولما عال ولي الله ، ولا طاش لكم سهم من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله.
ولكن أبيتم فوليتموها غيره ، فابشروا بالبلاء [9] ، واقنطوا من الرخاء ، وقد نابذتكم على سواء ، فانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء.
وجاء الحديث بإضافة : إلا أنه لا نبي بعدي ، أو : ولكن لا نبي بعدي في الغدير أيضا 1 39 و 189 و 208 و 212 ، 2 ـ 108 ، 3 ـ 200 و 201 ، 6 ـ 333.
[5] في المصدر : ولكنكم وأخذتم ... فأنتم تعلمون ولا تعملون.
[6] لا يوجد في المصدر : على سنة بني إسرائيل.
[7] قال في مجمع الأمثال للميداني 1 ـ 195 : حذو القذة بالقذة ، أي : مثلا بمثل ، يضرب في التسوية بين الشيئين ، ومثله : حذو النعل بالنعل.
والقذة لعلها من القذ ، وهو القطع ، يعني به قطع الريشة المقذوذة على قدر صاحبها في التسوية ، وهي فعلة بمعنى مفعولة كاللقمة والغرفة ، والتقدير حذيا حذو ، ومن رفع أرادهما حذو القذة.
[8] في المصدر : أقدامكم.
[9] في المصدر : بالبلايا.