6 ـ باب منازعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه العباس في الميراث
وقال السيد الأجل المرتضى رضي الله عنه : أما قول أبو علي [1] : وكيف يجوز ذلك مع الخبر الذي رواه .. إلى آخره.
فما نراه زاد على التعجب ، ومما عجب [2] منه عجبنا! ، ولم نثبت [3] عصمة أبي بكر فتنفى [4] عن أفعاله التناقض.
وقوله : ويجوز أن يكون رأى الصلاح في أن يكون ذلك [5] في يده ، لما فيه من تقوية الدين ، أو أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحله [6].
فكل ما ذكره جائز ، إلا أنه قد كان يجب أن يظهر أسباب النحلة والشهادة بها والحجة عليها ، ولم يظهر شيء من ذلك [7] فنعرفه.
ومن العجائب أن تدعي فاطمة عليها السلام فدك نحلة وتستشهد على قولها أمير المؤمنين عليه السلام وغيره ، فلا يصغى إليها وإلى قولها ، ويترك السيف والبغلة والعمامة في يد أمير المؤمنين عليه السلام على سبيل النحلة بغير بينة ظهرت ولا شهادة قامت ، على أنه كان يجب على أبي بكر أن يبين ذلك ويذكر وجهه بعينه أي شيء كان لما نازع العباس فيه ، فلا وقت لذكر الوجه في ذلك أولى من هذا الوقت.
والقول في البردة والقضيب إن كان نحلة أو على الوجه الآخر يجري مجرى
- (1) كذا ، والظاهر : قول أبي علي ، إلا أن يكون على سبيل الحكاية. ↩
- (2) في (س) : بأعجب. ↩
- (3) في ( ك ) : لم تثبت ، وفي المصدر : لم يثبت. ↩
- (4) في المصدر : فننفي. وفي ( ك ) : فينفى. ↩
- (5) قوله : رأى الصلاح في أن يكون ذلك ، لا توجد في المصدر ، وحكاه هناك عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، 16 261. ↩
- (6) في المصدر : وتصدق ببدله ، بدل : أو أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحله. ↩
- (7) في المصدر : من ذلك شيء. ↩