6 ـ باب منازعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه العباس في الميراث
نصيبهم من غير ذلك أو بدله ، ولا يجب إذا لم يدفع إليه أبو بكر على جهة الإرث أن لا [1] يحصل في يده ، لأنه قد يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحله [2] ويجوز أيضا أن يكون أبو بكر [3] رأى الصلاح في ذلك أن يكون في يده [4] ، لما فيه من تقوية الدين ، وتصدق ببدله [5] بعد التقويم ، لأن للإمام أن يفعل ذلك [6].
قال : وأما البردة والقضيب فلا يمتنع أن يكون جعله عدة [7] في سبيل الله وتقوية على المشركين ، فتداولته الأئمة [8] ، لما فيه من التقوية ، ورأى أن ذلك أولى من أن يتصدق به إن ثبت أنه عليه السلام لم يكن قد نحله غيره في حياته [9].
ثم أجاب قاضي القضاة من طلب الأزواج الميراث وتنازع أمير المؤمنين عليه السلام والعباس بعد موت فاطمة : بأنه يجوز أن يكونوا لم يعرفوا رواية أبي بكر وغيره للخبر.
قال : وقد روي أن عائشة لما عرفتهن الخبر أمسكن ، وقد بينا أنه لا يمتنع في مثل ذلك أن يخفى على من يستحق الإرث ويعرفه من يتقلد الأمر ، كما يعرف العلماء والحكام من أحكام المواريث ما لا يعرفه أرباب الإرث [10].
- (1) في المصدر : ألا. ↩
- (2) في المصدر : نحله إياه. ↩
- (3) في المصدر : أبا بكر. ↩
- (4) في المصدر : في أن يكون ذلك بيده. ↩
- (5) في المصدر : ببذله. ↩
- (6) ثم قال في المصدر : وكل ذلك يبطل ما تعلقوا به. ↩
- (7) في المصدر : عنده. ↩
- (8) في المصدر : الأمة. ↩
- (9) المغني 20 331 332 ، القسم الأول ، بتصرف يسير. ↩
- (10) جاء في المصدر : من يتقلد الأمر ، كما يعرف العلماء والحكماء من أنه لا يمتنع في مثل ذلك أن تخفى أحكام المواريث ما لا يعلمه أرباب الإرث. المغني 20 ـ 232 ، القسم الأول ، بتصرف يسير. ↩