6 ـ باب منازعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه العباس في الميراث
قال [1] العباس : فما أقعدك مجلسك [2] هذا؟ تقدمته وتأمرت عليه.
قال أبو بكر : أعذرونا [3] بني عبد المطلب [4].
توضيح وتفضيح : لعله كان أغدرونا بني عبد المطلب ـ بتقديم المعجمة على المهملة ـ أي : أتنازعون وترفعون إلي للغدر [5] ، وليس غرضكم التنازع [6].
وظاهر أن منازعتهما كان لذلك ، ولم يكن عباس ينازع أمير المؤمنين عليه السلام فيما أعطاه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بمحضره ومحضر غيره.
أقول : جاءت في كتب العامة في الحديث والسير منازعة أمير المؤمنين عليه السلام وعمه العباس لو صحت ـ.
انظر : صحيح البخاري 12 ـ 4 ـ 5 كتاب الفرائض باب قول النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم :لا نورث ما تركناه صدقة ، وكتاب الجهاد باب المحن .. وأبوابا أخر ، وصحيح مسلم كتاب الجهاد حديث 1757 باب حكم الفيء ، وسنن الترمذي كتاب السير حديث 1610 باب ما جاء في تركة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وسنن أبي داود برقم 2693 و 2964 و 2965 و 2967 بأسانيد صحيحة عندهم ، وسنن النسائي 7 ـ 136 ـ 137 قسم الفيء ، ومختصر المنذري حديث 2843 ـ 2847 ، وأوردها ابن الأثير في جامع الأصول 2 ـ 697 ـ 704 حديث 1202 وستأتي له مصادر أخر قريبا.
[5] وفي (س) : العدر والظاهر سقوط النقطة عن العين ، وهو المناسب ، فالكلمة : للعذر ، أو للغدر ، فلاحظ.
قال في القاموس 2 ـ 87 : ضرب زيد فأعذر : أشرف به على الهلاك.
[6] الظاهر : أن مراد أبي بكر : أنكم يا بني عبد المطلب أشرفتمونا على الهلاك بمنازعتكم على نحو التهديد والتحكم.
- (1) في المصدر : فقال. ↩
- (2) في المصدر : في مجلسك. ↩
- (3) في المناقب : أغدرا ، وفي المصدر : أعذروني يا بني. ↩
- (4) هذه الرواية من الروايات المستفيضة عند العامة والخاصة ، نص عليها الأعلام ، انظر : تاريخ الطبري 2 ـ 217 ، تفسير الطبري 19 ـ 74 ، الكامل لابن الأثير 2 ـ 24 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 ـ 254. وعد لها العلامة الأميني في الغدير 2 ـ 279 ـ 284 جملة من المصادر ، وانظر الغدير أيضا 1 206 ـ 207 ، و 7 ـ 194. ↩