تتميم :
ينبغي أن يعلم أن من أقوى الحجج على خلفائهم الثلاثة إنكار أئمتنا عليهم السلام لهم ، وقولهم فيهم بأنهم على الباطل ، لاعتراف جمهور علماء أهل الخلاف بفضلهم وعلو درجتهم ، ولو وجدوا سبيلا إلى القدح فيهم والطعن عليهم لسارعوا إلى ذلك مكافاة الطعن [1] الشيعة في أئمتهم ، وذلك من فضل الله تعالى على أئمتنا صلوات الله عليهم ، حيث أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، حتى أن الناصب المعاند اللغوي الشهرستاني قال في مفتتح شرح كتاب كشف الحق [2] بعد ما بالغ في ذم المصنف قدس الله روحه ـ : ومن الغرائب أن ذلك الرجل وأمثاله ينسبون مذهبهم إلى الأئمة الاثني عشر رضوان الله عليهم أجمعين وهم صدور إيوان الاصطفاء ، وبدور سماء الاجتباء ، ومفاتيح أبواب الكرم ، ومجاريح [3] هواطل [4] النعم ، وليوث غياض [5] البسالة ، وغيوث رياض الأيالة [6] ، وسباق مضامير السماحة ، وخزان نفوذ [7] الرجاحة ، والأعلام الشوامخ في الإرشاد والهداية ، والجبال الرواسخ في الفهم والدراية ..
أقول : المجاديح .. جمع المجداح ، ومجاديح السماء : أنواؤها ، كما في القاموس 1 ـ 217 ، وفي الصحاح 1 ـ 358 : والمجدح ـ أيضا ـ نجم يقال له الدبران ، لأنه يطلع آخرا ، ويسمى : حادي النجوم ، وانظر : القاموس مادة ( جدح ) 6 ـ 335 ـ دار الهداية ـ فقد فصل في معناه والأول أولى.
[4] الهطل : تتابع المطر كما في القاموس 4 ـ 69 ، والصحاح 5 ـ 1850 ، وجمعه : الهواطل.
[5] قال في مجمع البحرين 4 ـ 220 : الغيضة : الأجمة ، وهي مغيض ماء يجتمع فيه الشجر ، والجمع :غياض وأغياض.
[6] الأيالة : السياسة ، كما في مجمع البحرين 5 ـ 315.
[7] في ( ك ) : نقود.