15 ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين
أخرى في فضائله عليه السلام ـ : ولهذه الأخبار طرق صحاح قد ذكرناها في موضعها [1].
67 ـ روى ابن أبي الحديد في شرح النهج [2] ، عن شيخه أبي القاسم البلخي ، أنه قال : قد اتفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب عند المحدثين فيها أن [3] النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام [4] : لا يبغضك إلا منافق ولا يحبك إلا مؤمن [5].
أقول : سنورد في المجلد التاسع في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ومناقبه [6] تلك الأخبار وغيرها مما يدل على ما نحن بصدده من طريق الخاصة والعامة ، وإنما أوردت هاهنا قليلا منها من كتبهم المعتبرة المتداولة لئلا يحتاج الناظر في هذا المجلد إلى الرجوع إلى غيره ، وكفى في ذلك مما [7] ذكروه متواترا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال يوم غدير خم : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه [8]
الثالث : إنه عليه السلام صرح في كثير من الروايات السالفة بأن الخلافة
- (1) قال في الاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة 3 51 : .. وفضائله لا يحيط بها كتاب ، وقد أكثر الناس في جمعها ، وقال قبل ذلك : 48 : .. وخطبه ومواعظه ووصاياه لعماله إذا كان يخرجهم إلى أعماله كثيرة مشهورة لم أر التعرض لذكرها لئلا يطول الكتاب .. وهي حسان كلها .. إلى آخره. ↩
- (2) شرح النهج 4 83 بتصرف. ↩
- (3) في المصدر : لا ريب فيها عند المحدثين على أن .. ↩
- (4) لا توجد : لعلي عليه السلام ، في شرح النهج ، ولكن السياق دال عليه. ↩
- (5) انظر : الغدير 10 278 ، وقال في النهاية 1 161 : وفيه : أن داود سأل سليمان عليهما السلام ويبتار علمه .. أي يختبره ويمتحنه ، ومنه الحديث : كنا نبور أولادنا بحب علي رضي الله عنه. ↩
- (6) بحار الأنوار 37 290 إلى آخر المجلد ، والمجلد الثامن والثلاثون طرا. ↩
- (7) إن مادة الكفاية تستعمل بالباء كقوله تعالى : « كفى بالله شهيدا » ، وتستعمل ب : من ، كقولهم :كفاك من رجل .. أي حسبك ، لاحظ القاموس 4 383. ↩
- (8) وانظر كنز العمال 13 104 ، حديث 36340 وما يتلوه من أحاديث ، وقد مرت مصادر حديث الغدير مفصلا ، وذكر بعضها العلامة الأميني في الغدير 1 186 ، 193 ، 204 ، و 3 25 ، فراجع. ↩