15 ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين
وعتك : اللبن ـ كضرب ـ : اشتدت حموضته [1].
والانتزاء : تسرع الإنسان إلى الشر ، افتعال من النزو ، وهو الوثوب [2].
والسوقة ـ بالضم ـ : الرعية ، ومن دون الملك من الناس [3] ، وما يظن أنهم أهل الأسواق فهو وهم.
وقال الفيروزآبادي : ما زال في هياط ومياط ـ بكسرهما ـ : دنو وتباعد.وقال : تهايطوا : اجتمعوا وأصلحوا أمرهم [4]. وقال : المياط ـ ككتاب ـ : الدفع والزجر والميل والإدبار ، وأشد الشوق [5] في الصدر [6].
تذييل :
أقول : لا يخفى على المنصف ـ بعد ما أوردناه من الأخبار. ـ بطلان خلافة الغاصبين زائدا على ما قدمناه ، ولنوضح ذلك بوجوه :
الأول : إن الجمهور تمسكوا في ذلك بما ادعوه من الإجماع واعترفوا بعدم النص ، فإذا ثبت تألمه وتظلمه عليه السلام قبل البيعة وبعدها ثبت عدم انعقاد الإجماع على خلافة أبي بكر ، وكيف يدعي عاقل ـ بعد الإطلاع على تظلماته عليه السلام وإنكاره لخلافتهم قبل البيعة وبعدها ـ كونها على وجه الرضا دون الإجبار والإكراه؟!.
الثاني : إن إجباره صلوات الله عليه وآله على البيعة على الوجه الشنيع الذي رويناه من طريق المؤالف والمخالف وتهديده بالقتل ، وتشبيهه عليه السلام بثعلب يشهد له ذنبه ، وبأم طحال ، وإسناد ملازمة كل فتنة إليه على رءوس الأشهاد و ..