15 ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين
53 ـ وروى ابن أبي الحديد [1] ، عن ابن عباس أنه قال : دخلت يوما على عمر ، فقال لي : يا ابن عباس! لقد أجهد هذا الرجل نفسه في العبادة حتى نحلت [ نحلته ] [2] رياء.
قلت : من هو؟.
قال عمر [3] : الأجلح [4] ـ يعني عليا عليه السلام ـ.
قلت : وما يقصد بالرياء يا أمير المؤمنين؟.
قال : يرشح [5] نفسه بين الناس للخلافة.
قلت : وما يصنع بالترشيح؟! قد رشحه لها رسول الله صلى الله عليه وآله فصرفت عنه.
قال : إنه كان شابا حدثا فاستصغرت العرب سنه ، وقد كمل الآن ، ألم تعلم أن الله لم يبعث نبيا إلا بعد الأربعين؟!.
قلت : يا أمير المؤمنين! أما أهل الحجى والنهى فإنهم ما زالوا يعدونه كاملا منذ رفع الله منار الإسلام ، ولكنهم يعدونه محروما محدودا [6].
فقال [7] : أما إنه سيليها بعد هياط ومياط ، ثم تزل فيها قدمه ، ولا يقضي
📋 الهامش والتحقيق
- (1) في شرح النهج 12 80 ، بتصرف. ↩
- (2) في المصدر : نحلته. ↩
- (3) في المصدر : فقال : هذا ابن عمك. ↩
- (4) الجلح : فوق النزع ، وهو انحسار الشعر عن جانبي الرأس ، أوله النزع ، ثم الجلح ، ثم الصلع ، وقد جلح الرجل بالكسر فهو أجلح : بين الجلح ، ذكره في الصحاح 1 359. ولا يوجد في المصدر : الأجلح. ↩
- (5) قال في الصحاح 1 365 : فلان يرشح للوزارة .. أي يربى ويؤهل لها. ↩
- (6) في المصدر : مجدودا. أقول : جددت الشيء أجده بالضم جدا : قطعته ، وثوب جديد ، وهو في معنى مجدود ، ويراد به حين جده الحائك .. أي قطعه ، قاله في الصحاح 2 454. ↩
- (7) في ( ك ) : فقال له. ↩