15 ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين
السلام يقول : بايع الناس أبا بكر وأنا ـ والله ـ أولى بالأمر منه وأحق به منه [1] ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع القوم كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم بايع أبا [ أبو ] بكر [2] لعمر وأنا أولى بالأمر منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع القوم كفارا ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذن لا أسمع ولا أطيع [3].
51 ـ وفي رواية أخرى رواها ابن مردويه أيضا .. وساق قول علي بن أبي طالب عليه السلام عن مبايعتهم لأبي بكر وعمر كما ذكره في الرواية المتقدمة سواء ، إلا أنه قال في عثمان : ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذن لا أسمع ولا أطيع ، إن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لي فضلا في الصلاح ولا يعرفونه لي ، كأنما نحن فيه شرع سواء ، وايم الله لو أشاء أن أتكلم لتكلمت ثم لا يستطيع عربيكم ولا عجميكم ولا المعاهد منكم ولا المشرك رد خصلة منها ، ثم قال :أنشدكم الله أيها الخمسة أمنكم أخو رسول الله غيري؟! قالوا : لا .. [4].، ثم ساق الحديث في ذكر مناقبه عليه السلام إلى آخر ما سيأتي في باب الشورى بأسانيد جمة وطرق مختلفة.
ثم قال السيد رضي الله عنه : ومن طرائف ما نقلوه في كتبهم المعتبرة برواية رؤسائهم من إظهار علي بن أبي طالب عليه السلام الكراهية من [5] تقدم أبي بكر وعمر وعثمان في الخلافة ، وأنه كان أحق بها منهم بمحضر الخلق الكثير على المنابر وعلى رءوس الأشهاد ما [6] ذكره جماعة من أهل التواريخ والعلماء [7].