15 ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين
عليه وآله ، ثم قال :
أما بعد ، فإنه لما قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله قلنا : نحن أهله وورثته وعترته وأولياؤه دون الناس ، لا ينازعنا سلطانه أحد ، ولا يطمع في حقنا طامع ، إذ انتزى [1] لنا قومنا فغصبونا سلطان نبينا ، فصارت الإمرة لغيرنا ، وصرنا سوقة [2] يطمع فينا الضعيف ويتغزر [3] علينا الذليل [4] ، فبكت الأعين منا لذلك ، وخشنت [5] الصدور ، وجزعت النفوس ، وايم الله لو لا مخافة الفرقة بين المسلمين ، وأن يعود الكفر ، ويبور الدين ، لكنا على غير ما كنا لهم عليه ، فولي الناس [6] ولاة لم يألوا الناس خيرا ، ثم استخرجتموني ـ أيها الناس ـ من بيتي فبايعتموني [7] ..
50 ـ وقال السيد الجليل ابن طاوس في كتاب الطرائف [8] : روى أبو بكر أحمد بن مردويه [9] في كتابه ـ وهو من أعيان أئمتهم ـ ، ورواه أيضا المسمى عندهم صدر الأئمة أخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد المكي ثم الخوارزمي في كتاب الأربعين ، قال : عن الإمام الطبراني [10] ، عن سعيد الرازي ، عن محمد بن حميد ، عن زافر بن سليمان ، عن الحارث بن محمد ، عن أبي الطفيل [11] ، قال : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليا عليه
- (1) في شرح النهج : انبرى. قال في الصحاح 6 2280 : انبرى له : اعترض له. ↩
- (2) السوقة : الرعية للواحد والجمع والمذكر والمؤنث ، ذكره في القاموس 3 248. ↩
- (3) في المصدر : يتعزز ، وفي ( ك ) : يتعرز : قال في الصحاح 2 744 : التعزير : التعظيم والتوقير. ويتغزر ـ من الغزارة ـ .. أي الكثرة ، كما في الصحاح 2 ـ 770. ↩
- (4) في (س) : الضعيف. ↩
- (5) في المصدر : خشيت. ↩
- (6) في المصدر : فولي الأمر. ↩
- (7) في شرح النهج : فبايعتموني على شين مني لأمركم و .. إلى آخره. ↩
- (8) الطرائف : 411. ↩
- (9) في المصدر : أحمد بن موسى بن مردويه. ↩
- (10) في مطبوع البحار : البطراني ، وهو غلط. ↩
- (11) في الطرائف : عن أبي الطفيل عامر بن واثلة. ↩