15 ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين
المسير إلى البصرة ، قام فخطب الناس ، فقال ـ بعد أن حمد الله وصلى على رسوله صلى الله عليه وآله ـ : .. إن الله لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله استأثرت علينا قريش بالأمر ، ودفعتنا عن حق نحن أحق به من الناس كافة ، فرأيت أن الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين ، وسفك دمائهم ، والناس حديثو عهد بالإسلام ، والدين يمخض مخض [1] الوطب [2] يفسده أدنى وهن ، ويعتكه [3] أقل خلف [4] ، فولي الأمر قوم لم يألوا في أمرهم اجتهادا ، ثم انتقلوا إلى دار الجزاء ، والله ولي تمحيص سيئاتهم ، والعفو عن هفواتهم [5].
49 ـ وروى ـ أيضا [6] ـ ، عن علي بن محمد المدائني ، عن عبد الله بن جنادة ، قال : قدمت من الحجاز أريد العراق في أول إمارة علي عليه السلام ، فمررت بمكة فاعتمرت ، ثم قدمت المدينة ، فدخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله إذا [7] نودي : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، وخرج علي عليه السلام متقلدا سيفه ، فشخصت الأبصار نحوه ، فحمد الله وصلى على رسوله صلى الله
انظر : القاموس 3 ـ 312. وسيأتي لها مزيد بيان : وقد تقرأ في (س) : يعكسه. وفي المصدر :
يعكه.
[4] في الغدير و (س) : خلق. وورد في حاشية ( ك ) : خلف فم الصائم خلوفا ـ من باب قعد ـ : تغيرت ريحه .. وخلفت الطعام خلوفا : تغيرت ريحه أو طعمه. مصباح المنير.
انظر : المصباح المنير 1 ـ 216 ، وفيه : وخلف الطعام : تغيرت ..
[5] انظر : الغدير 9 ـ 381 وقد حكاه عن شرح النهج.
[6] في شرح النهج لابن أبي الحديد 1 ـ 307 ، بتصرف.
[7] في المصدر : إذ .. وهو الظاهر.
- (1) في (س) : يمحض محض. ↩
- (2) ورد في حاشية ( ك ) هنا ما يلي : وفيه : أنه أتي بوطب فيه لبن .. الوطب : الزق الذي يكون فيه السمن واللبن ، وهو جلد الجذع فما فوقه ، وجمعه أوطاب ووطاب ، ومنه حديث أم زرع : خرج أبو زرع والأوطاب تمخض ليخرج زبدها. النهاية. انظر : النهاية 5 ـ 203. وسيأتي للمصنف قدس سره بيان فيها. ↩
- (3) في حاشية ( ك ) : وعتك اللبن والنبيذ : اشتدت حموضته. قاموس. ↩