15 ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين
عثمان [1] في البر والبحر والجبال والرمال حتى نقتلهم أو لنلحقن أرواحنا بالله ، والسلام.
فكتب إليه علي عليه السلام : أما بعد ، فإنه أتاني كتابك تذكر فيه حسدي للخلفاء ، وإبطائي عليهم ، والنكير لأمرهم [2] فلست أعتذر من ذلك إليك ولا إلى غيرك ، وذلك أنه لما قبض النبي صلى الله عليه [ وآله ] واختلف الأمة ، قالت قريش : منا الأمير ، وقالت الأنصار : بل منا الأمير ، فقالت قريش : محمد صلى الله عليه [ وآله ] [3] منا ، ونحن أحق بالأمر منكم ، فسلمت الأنصار لقريش الولاية والسلطان ، فإنما تستحقها قريش بمحمد صلى الله عليه [ وآله ] دون الأنصار ، فنحن أهل البيت أحق بهذا من غيرنا .. إلى قوله عليه السلام :
وقد كان أبوك [4] أبو سفيان جاءني في الوقت الذي بايع الناس فيه أبا بكر ، فقال لي : أنت أحق بهذا الأمر من غيرك ، وأنا يدك على من خالفك ، وإن شئت لأملأن المدينة خيلا ورجلا على ابن أبي قحافة ، فلم أقبل ذلك ، والله يعلم أن أباك قد فعل ذلك فكنت أنا الذي أبيت عليه مخافة الفرقة بين أهل الإسلام ، فإن تعرف من حقي ما كان أبوك يعرفه لي فقد أصبت رشدك ، وإن أبيت فها أنا قاصد إليك ، والسلام [5] ..
48 ـ وروى ابن أبي الحديد [6] ، عن الكلبي قال : لما أراد علي عليه السلام
- (1) كأن في المصدر سقط ، إذ لا توجد فيه عبارة : على قلة الشرح والبيان ، وو الله الذي لا إله إلا هو لنطلبن قتلة عثمان .. ↩
- (2) في المصدر زيادة وتغيير : وإبطائي عنهم ، فأما الحسد فمعاذ الله أن يكون ذلك ، وأما الإبطاء عنهم والكره لأمرهم .. ↩
- (3) توجد هنا زيادة : دون الأنصار ، في (س). ↩
- (4) في طبعة (س) : أباك ، ويمكن توجيه العبارة. ↩
- (5) انظر : المستدرك للحاكم 3 78 ، والاستيعاب 4 87 ، وكنز العمال 3 141 .. وغيرها. ↩
- (6) في شرحه على النهج 1 308 [ وفي طبعة أخرى : 1 102 ] بتصرف. ↩