15 ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين
46 ـ وقال السيد المرتضى علم الهدى رضي الله عنه في الشافي [1] : قد روى جميع أهل السير أن أمير المؤمنين عليه السلام والعباس لما تنازعا في الميراث وتخاصما إلى عمر ، قال عمر : من يعذرني من [2] هذين ، ولي أبو بكر [3]. فقالا : عق وظلم ، والله يعلم أنه كان برا تقيا ، ثم وليت فقالا : عق وظلم [4]. وغير خاف عليهم وإنما كانوا يجاملونه ويجاملهم [5].
47 ـ وروى أحمد بن أعثم الكوفي في تاريخه [6] ، قال : كتب معاوية إلى علي عليه السلام : أما بعد ، فإن الحسد عشرة أجزاء تسعة منها فيك وواحد منها في سائر الناس ، وذلك أنه لم يل أمور هذه الأمة أحد بعد [7] النبي صلى الله عليه [ وآله ] إلا وله قد حسدت ، وعليه تعديت [8] ، وعرفنا ذلك منك في النظر الشزر [9] ، وقولك الهجر ، وتنفسك الصعداء ، وإبطائك عن الخلفاء ، تقاد إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش [10] حتى تبايع وأنت كاره ، ثم إني لا أنسى فعلك بعثمان بن عفان على قلة الشرح والبيان ، وو الله الذي لا إله إلا هو لنطلبن قتلة
- (1) الشافي 3 227 [ الحجرية : 204 ]. ↩
- (2) في ( ك ) : في بدلا من : من. ↩
- (3) كان في المتن والمغني : لأبو بكر ، وهو غلط ، وما أثبتناه من المصدر. ↩
- (4) هنا سقط جاء في المصدر وهو : وهذا الكلام من أوضح دليل على أن تظلمه (ع) من القوم كان ظاهرا لهم. ↩
- (5) وانظر : تلخيص الشافي 3 52. ↩
- (6) الفتوح 2 578 579 باختلاف يسير. ↩
- (7) في المصدر : لم تكن أمور هذه الأمة لأحد بعد .. والمعنى واحد. ↩
- (8) في الفتوح : وعليه قد بغيت .. ↩
- (9) في المصدر : في نظرك الشزر. قال في الصحاح 2 696 : نظر إليه شزرا : وهو نظر الغضبان بمؤخر العين. ↩
- (10) في المصدر : كما يقاد الجمل الشارد. قال في الصحاح 3 1004 : الخشاش : الذي يدخل في عظم أنف البعير وهو من خشب. قال : والإبل المخشوش : هي التي في أنفها الخشاش. ↩