15 ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين
رخاء ، لقد أخافتني قريش صغيرا وأنصبتني كبيرا حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وكانت [1] الطامة الكبرى ، ( وَاللهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ) [2] ..
وروى ابن قتيبة ـ وهو من أعاظم رواة المخالفين ـ في كتاب الإمامة والسياسة [3] أن عليا عليه السلام أتي به أبو بكر [4] وهو يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله! فقيل له : بايع أبا بكر ، فقال : أنا أحق بهذا الأمر منكم ، و [5] لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم [6] بالقرابة من النبي صلى الله عليه وآله تأخذونه [7] منا أهل البيت غصبا ، ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر منهم لمكان [8] محمد (ص) منكم؟! فأعطوكم المقادة [9] ، وسلموا إليكم الإمارة ، فأنا [10] أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار ، نحن أولى برسول الله (ص) حيا وميتا فأنصفونا إن كنتم تخافون الله من أنفسكم [11] ، وإلا فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون. فقال له عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع!. فقال له علي (ع) : احلب حلبا لك شطره اشدده له اليوم [12]
- (1) في المصدر : حتى قبض الله رسوله فكانت. ↩
- (2) يوسف : 18. ↩
- (3) في الإمامة والسياسة : 11 12 ، بإجمال. ↩
- (4) في المصدر : ثم إن عليا كرم الله وجهه أتي به إلى أبي بكر .. ↩
- (5) لا توجد الواو في المصدر. ↩
- (6) في (س) : عليه ، بدلا من : عليهم. ↩
- (7) في الإمامة والسياسة : وتأخذونه. ↩
- (8) في الإمامة والسياسة : لما كان. ↩
- (9) في (س) : المفادة ، ولم نجد له معنى مناسبا فيما بأيدينا من كتب اللغة ، والمقادة بمعنى القيادة ، فراجع القاموس 1 330 ، والصحاح 2 528. ↩
- (10) في المصدر : وأنا. ↩
- (11) في المصدر : تؤمنون ، بدلا من : تخافون الله من أنفسكم. ↩
- (12) في الإمامة والسياسة : واشدد له اليوم أمره. ↩