15 ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين
وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) [1] فنحن مرة أولى بالقرابة وتارة بالطاعة ، ولما احتج المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول الله صلى الله عليه وآله فلجوا عليهم ، فإن يكن الفلج به [2] فالحق لنا دونكم ، وإن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم [3].
وقلت إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش [4] حتى أبايع ، ولعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة [5] في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه ولا مرتابا بيقينه ...
31 ـ ومنها [6] : ما كتب عليه السلام في جواب عقيل : .. فدع عنك قريشا وتركاضهم [7] في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، وجماحهم في التيه [8] ، فإنهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وآله [9] قبلي فجزت قريشا عني الجوازي ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن أمي.
أقول : وصدر البيت هكذا :و عيرها الواشون أني أحبها. وهذا البيت لأبي ذؤيب.
[4] قال في النهاية 4 ـ 119 : قاد البعير واقتاده بمعنى : جره خلفه ، وقال فيه 2 ـ 34 : البعير المخشوش : هو الذي جعل في أنفه الخشاش ، وقال في صفحة 33 من هذا المجلد : الخشاش :عويد يجعل في أنف البعير يشد به الزمام ليكون أسرع لانقياده.
[5] جاء في مجمع البحرين 4 ـ 218 : غضاضة .. أي ذلة ومنقصة.
[6] نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ 3 ـ 61 ، وصبحي صالح : 409 ضمن كتاب برقم 36.
[7] تركاض ـ تفعال من الركض ـ وهو تحريك الرجل ، قاله في القاموس 2 ـ 332 ، ونحوه : التجوال.
[8] قال في صحاح اللغة 1 ـ 360 : جمح الفرس جموحا وجماحا : إذا اعتز فارسه وغلبه. وذكر في الصحاح 6 ـ 2229 : تاه في الأرض : ذهب متحيرا ، يتيه تيها وتيهانا.
[9] في طبعة صبحي صالح من النهج : وآله وسلم.