15 ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين
وغالتهم السبل .. أي أهلكتهم [1].
ووصلوا غير الرحم .. أي غير رحم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
والسبب الذي أمروا بمودته أهل البيت عليهم السلام كما قال النبي صلى الله عليه وآله : خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي حبلان ممدودان من السماء إلى الأرض لن يفترقا حتى يردا علي الحوض [2].
كل ضارب في غمرة .. أي سائر في غمرة [3] الضلالة والجهالة.
قد ماروا في الحيرة .. أي ترددوا واضطربوا فيها [4].
والمنقطع إلى الدنيا : هو المنهمك في لذاتها [5] والمفارق للدين هو الزاهد الذي يترك الدنيا للدنيا ، أو يعمل على الضلالة والردى ، وسيأتي فيما سنورده من كتبه عليه السلام وغيرها ما هو صريح في الشكاية.
30 ـ منها [6] : ما كتب عليه السلام في كتاب له إلى معاوية : وكتاب الله يجمع لنا ما شذ عنا [7] وهو قوله سبحانه [8] : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) [9] ، وقوله تعالى : ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ
- (1) كما في القاموس 4 26 ، ولسان العرب 11 507 ، وغيرهما. ↩
- (2) هذا الحديث قد مرت مصادره منا مجملا وجاء بألفاظ متعددة ، وانظر أيضا : تفسير البرهان 1 9 14 ، والغدير 3 65 ، 80 ، 297 ، و 6 330 و 7 176 ، و 10 278 وغيرها. ↩
- (3) كما في مجمع البحرين 2 104 ، والصحاح 1 168. ↩
- (4) ذكره في القاموس 2 136 ، ولسان العرب 5 186 ، وغيرهما. ↩
- (5) قال في مجمع البحرين 4 381 : وفلان منقطع إلى فلان .. أي لم يأنس بغيره ، وجاء في تاج العروس 5 476 : وانقطع فلان إلى فلان : إذا انفرد بصحبته خاصة ، وهو مجاز. ↩
- (6) نهج البلاغة محمد عبده 3 32 34 ، وصبحي صالح : 387 388 ، ضمن كتاب رقم 28 بإسقاط فقرة عند النقل. ↩
- (7) جاء في مجمع البحرين 3 182 ما نصه : في الحديث : الشاذ عنك يا علي في النار .. أي المنفرد المعتزل عنك ولم يتبع أمرك وحكمك في النار ، يقال : شذ عنه يشذ شذوذا : انفرد عنه. ↩
- (8) في نهج البلاغة صبحي صالح : سبحانه وتعالى. ↩
- (9) الأنفال : 75. ↩