15 ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين
السيد رضي الله عنه ، والأمد : الغاية [1].
والغير : اسم من قولك غيرت الشيء فتغير .. أي تغير الحال وانتقالها من الصلاح إلى الفساد [2].
واخلولق الأجل .. أي قرب انقضاء أمرهم [3] ، من اخلولق السحاب ..أي استوى وصار خليقا بأن يمطر ، واخلولق الرسم : استوى بالأرض [4].
واستراح قوم .. أي مال قوم [5] من شيعتنا إلى هذه الفئة الضالة واتبعوها تقية أو لشبهة دخلت عليهم.
واشتالوا .. أي رفعوا أيديهم [6] وسيوفهم ، واستعار اللقاح ـ بفتح اللام [7] لإثارة الحرب لشبهها بالناقة.
وقوله عليه السلام : حتى [8] إذا قبض الله .. لعله منقطع عما قبله إلا أن يحمل ( من طال الأمد بهم ) في الكلام المتقدم على من كان من أهل الضلال قبل الإسلام ، ولا يخفى بعده.
وبالجملة ، الكلام صريح في شكايته عليه السلام عن [ كذا ] الذين غصبوا الخلافة منه.
أقول : استفادة الميل من هذه الكلمة بتضمين هذا المعنى فيه.
[6] في الصحاح 5 ـ 1742 ، ولسان العرب 11 ـ 374 : الشول والإشالة بمعنى الرفع. وأما الاشتيال من باب الافتعال ومشتقاته فلم نجده في كتب اللغة التي بأيدينا ، فتأمل.
[7] لا توجد : اللام ، في (س).
[8] في (س) لا توجد : حتى.
- (1) جاء في مجمع البحرين 3 8 ، والمصباح المنير 1 29 ، وغيرهما. ↩
- (2) نص عليه في النهاية 3 401 ، وانظر : الصحاح 2 776 ، ومجمع البحرين 3 432. ↩
- (3) قال في مجمع البحرين 5 158 : واخلولق الأجل : إذا تقادم عهده. وقال في لسان العرب 10 91 : اخلولقت السماء أن تمطر .. أي قاربت وشابهت. ↩
- (4) كما في القاموس 3 229 ، والصحاح 4 1472 ، وغيرهما. ↩
- (5) قال في القاموس 1 224 ، واستراح إليه : استنام. وقال في لسان العرب 2 461 : والراحة : ضد التعب ، واستراح الرجل من الراحة. ↩