15 ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين
ودنو من [1] طلعة ما لا تعرفون ، ألا وإن [2] من أدركها منا يسري فيها بسراج منير ، ويحذوا فيها على مثال الصالحين ، ليحل فيها ربقا ، ويعتق رقا [3] ، ويصدع شعبا ، ويشعب صدعا ، في سترة عن الناس ، لا يبصر القائف أثره ولو تابع نظره ، ثم ليشحذن فيها قوم شحذ القين النصل ، تجلى بالتنزيل أبصارهم ، ويرمى بالتفسير في مسامعهم ، ويغبقون [4] كأس الحكمة بعد الصبوح.
منها : وطال الأمد بهم ليستكملوا الخزي ويستوجب [ يستوجبوا ] [5] الغير ، حتى إذا اخلولق الأجل ، واستراح قوم إلى الفتن ، واشتالوا [6] عن لقاح حربهم ، لم يمنوا على الله بالصبر ، ولم يستعظموا بذل أنفسهم في الحق ، حتى إذا [7] وافق وارد القضاء انقطاع مدة البلاء ، حملوا بصائرهم على أسيافهم ، ودانوا لربهم بأمر واعظهم ، حتى إذا قبض الله رسوله صلى الله عليه وآله وسلم رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم [8] السبل ، واتكلوا على الولائج [9] ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته ، ونقلوا البناء عن رص أساسه فبنوه [10] في غير
أقول : لعل الامام عليه السلام أشار إلى بعض مصاديق الآية.
[10] لا توجد : فبنوه ، في (س).
- (1) في (س) : ودومن .. ولعلها : ودنو من ، سقطت نونها. ↩
- (2) لا توجد : إن ، في طبعة محمد عبده من النهج. ↩
- (3) في طبعة صبحي صالح من النهج : ويعتق فيها رقا. ↩
- (4) في (س) نسخة : تغبقون. ↩
- (5) في المصدر : ويستوجبوا. وهو الذي يقتضيه السياق. ↩
- (6) في المصدر : وأشالوا. ↩
- (7) لا توجد : إذا ، في (س). ↩
- (8) في (س) : عالتهم. ↩
- (9) قال في مجمع البحرين 2 334 : قوله تعالى : « ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة » ، أي بطانة ودخلا من المشركين .. والوليجة : كل شيء أدخلته في شيء وليس منه ، والرجل يكون في القوم وليس منهم. ↩