15 ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين
والعقاب بواء ، وأصل البواء : اللزوم [1].
أين الذين زعموا ..؟ أي الخلفاء الجائرون المتقدمون.
قوله عليه السلام : إن رفعنا الله .. تعليل لدعوتهم [2] الكاذبة .. أي كانت العلة الحاملة لهم على هذا الكذب أن الله رفع قدرنا في الدنيا والآخرة وأعطانا ..أي الملك والنبوة ، وأدخلنا .. أي في دار قربه وعناياته الخاصة. وإن هاهنا للتعليل .. أي لأن ، فحذف اللام ، ويحتمل أن يكون المعنى أين الذين زعموا عن أن يروا أن رفعنا الله وأورثنا الخلافة ووضعهم بأخذهم بأعمالهم السيئة.
والبطن : ما دون القبيلة وفوق الفخذ [3].
قوله عليه السلام : لا تصلح على سواهم ... أي لا يكون لها صلاح على يد غيرهم ، ولا يكون الولاة [4] من غيرهم صالحين.
والآجن : الماء المتغير [5].
قوله عليه السلام : كأني أنظر ... قال ابن أبي الحديد : هو إشارة إلى قوم يأتي من الخلف بعد السلف [6].
قيل : والأظهر أن المراد بهم من تقدم ذكرهم من الخلفاء وغيرهم من ملاعين الصحابة ، كما قال عليه السلام ـ في الفصل السابق ـ : أين الذين زعموا؟فيكون قوله عليه السلام : كأني أنظر .. إشارة إلى ظهور اتصافهم بالصفات حتى كأنه يراه عيانا.
- (1) النهاية 1 160 ، وانظر : لسان العرب 1 38. ↩
- (2) في ( ك ) : لدعواهم. ↩
- (3) ذكره في النهاية 1 137 ، وتاج العروس 9 141 ، وأضاف في الثاني : ومر عن الجوهري في الراء :أول العشيرة الشعب ، ثم القبيلة ، ثم العمارة ، ثم البطن ، ثم الفخذ. ↩
- (4) في ( ك ) : الولادة ، ولا معنى لها. ↩
- (5) كما في مجمع البحرين 6 197 ، والصحاح 5 2067 ، وغيرهما. ↩
- (6) في شرح النهج 9 89. ↩