15 ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين
على دعواهم.
27 ـ نهج [1] : من كلامه عليه السلام ـ لما عزموا على بيعة عثمان ـ : لقد علمتم أني أحق بها [2] من غيري ، وو الله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلا علي خاصة ، التماسا لأجر ذلك وفضله ، وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه [3].
بيان :
قوله عليه السلام : أني أحق بها .. أي بالخلافة والتفضيل ، كما في قوله تعالى : ( قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ ) [4] ، والجور عليه عليه السلام خاصة غصب حقه ، وفيه دلالة على أن خلافة غيره جور مطلقا ، والتسليم على التقدير المفروض ـ وهو سلامة [5] أمور المسلمين ـ وإن لم يتحقق الفرض ـ لرعاية مصالح الإسلام والتقية. والتماسا مفعولا له للتسليم.
والتنافس : الرغبة في النفيس المرغوب للانفراد به [6].
والزخرف ـ بالضم ـ : الذهب وكمال حسن الشيء [7].
والزبرج ـ بالكسر ـ الزينة [8].
28 ـ نهج [9] : ومن خطبة له عليه السلام : .. بعث رسله بما خصهم به
أقول : مراده قدس سره إن كلمة ( أحق ) لم تستعمل في التفضيل.
[5] في (س) : سلالة.
[6] قال في النهاية 5 ـ 95 ، ولسان العرب 6 ـ 238 : التنافس من المنافسة وهي الرغبة في الشيء والانفراد به ، وهو من الشيء النفيس الجيد في نوعه.
[7] ذكره في القاموس 3 ـ 147 ، ولسان العرب 9 ـ 133 ، وغيرهما.
[8] كما في مجمع البحرين 2 ـ 303 ، والقاموس 1 ـ 191.
[9] نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ 2 ـ 27 ، صبحي صالح : 200 ـ 202 ، خطبة 144 ، باختلاف كثير وتخالف بين الطبعتين.