14 ـ باب العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام
الخليل بن أسد ، عن محمد بن سلام ، قال : حدثني يونس [1] بن حبيب النحوي ـ وكان عثمانيا ـ قال : قلت للخليل بن أحمد : أريد أن أسألك عن مسألة فتكتمها علي؟ قال : إن قولك يدل على أن الجواب أغلظ من السؤال ، فتكتمه أنت أيضا؟قال : قلت : نعم أيام حياتك. قال : سل [2]. قال : ما بال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ورحمهم كأنهم كلهم بنو أم واحدة وعلي بن أبي طالب عليه السلام من بينهم كأنه ابن علة؟. قال : من أين لك هذا السؤال؟. قال : قلت :قد وعدتني الجواب. قال : قد ضمنت لي الكتمان [3]. قال : قلت أيام حياتك.فقال : إن عليا عليه السلام تقدمهم إسلاما وفاقهم علما ، وبذهم [4] شرفا ، ورجحهم زهدا ، وطالهم جهادا ، فحسدوه ، والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميل منهم إلى من بان منهم ، فافهم.
📋 الهامش والتحقيق
- (1) اختصر السند ، وفي المصدر جاء هكذا : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن العباس بن اليزيدي النحوي أبو عبد الله ، قال : حدثنا أبو الأسود الخليل بن أسد النوشجاني ، قال : حدثني محمد بن سلام الجمحي ، قال : حدثني يونس .. إلى آخره. ↩
- (2) خط في (س) على جملة : قال سل .. ↩
- (3) في المصدر : وقد ضمنت الكتمان. ↩
- (4) قال في مجمع البحرين 3 177 : بذه يبذه بذاذا .. أي غلبه وفاقه. ↩