مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 29 · ص 486 / 645
22px
عدد الكلمات: 315 · ~2 دقائق القراءة
👁 8 📑 0
بحار الأنوار ج29 ص486

14 ـ باب العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام

لِلْعَبِيدِ ) [1] ، وأما [ أنا ] [2] من أن أكون مقصرا فيما ذكرت أخوف. وأما ما ذكرت من أن الحق ثقيل عليهم ففارقوا بذلك [3] ، فقد علم الله أنهم لم يفارقونا من جور ولا لجئوا إذ فارقونا إلى عدل ، ولم يلتمسوا إلا دنيا زائلة عنهم كان قد فارقوها ، وليسألن يوم القيامة : أللدنيا أرادوا أم لله عملوا؟.

وأما ما ذكرت من بذل الأموال واصطناع الرجال ، فإنه لا يسعنا أن نؤتي امرأ من الفيء أكثر من حقه ، وقد قال الله سبحانه [4] وقوله الحق : ( كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ) [5] وقد بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله وحده ، وكثره بعد القلة ، وأعز فئته بعد الذلة ، وإن يرد الله أن يولينا هذا الأمر يذلل لنا صعبه ، ويسهل لنا حزنه ، وأنا قابل من رأيك ما كان لله عز وجل رضى ، وأنت من آمن الناس عندي ، وأنصحهم لي ، وأوثقهم في نفسي إن شاء الله.

وروى أيضا في الكتاب المذكور [6] ، عن هارون بن سعد [7] قال : قال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب لعلي عليه السلام : يا أمير المؤمنين! لو أمرت لي بمعونة أو نفقة! فو الله ما لي نفقة إلا أن أبيع دابتي. فقال : لا والله ، ما أجد لك شيئا إلا أن تأمر عمك يسرق [8] فيعطيك ..

8 ـ ما [9] : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن العباس النحوي ، عن

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) فصلت : 46. ↩
  2. (2) في شرح النهج : وأنا. ↩
  3. (3) في شرح النهج : ثقل عليهم ففارقونا لذلك. ↩
  4. (4) في شرح النهج : سبحانه وتعالى. ↩
  5. (5) البقرة : 249. ↩
  6. (6) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 200 بتصرف. ↩
  7. (7) في المصدر : سعيد. ↩
  8. (8) في شرح النهج : أن يسرق. ↩
  9. (9) أمالي الشيخ الطوسي 2 221. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.