14 ـ باب العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام
لِلْعَبِيدِ ) [1] ، وأما [ أنا ] [2] من أن أكون مقصرا فيما ذكرت أخوف. وأما ما ذكرت من أن الحق ثقيل عليهم ففارقوا بذلك [3] ، فقد علم الله أنهم لم يفارقونا من جور ولا لجئوا إذ فارقونا إلى عدل ، ولم يلتمسوا إلا دنيا زائلة عنهم كان قد فارقوها ، وليسألن يوم القيامة : أللدنيا أرادوا أم لله عملوا؟.
وأما ما ذكرت من بذل الأموال واصطناع الرجال ، فإنه لا يسعنا أن نؤتي امرأ من الفيء أكثر من حقه ، وقد قال الله سبحانه [4] وقوله الحق : ( كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ) [5] وقد بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله وحده ، وكثره بعد القلة ، وأعز فئته بعد الذلة ، وإن يرد الله أن يولينا هذا الأمر يذلل لنا صعبه ، ويسهل لنا حزنه ، وأنا قابل من رأيك ما كان لله عز وجل رضى ، وأنت من آمن الناس عندي ، وأنصحهم لي ، وأوثقهم في نفسي إن شاء الله.
وروى أيضا في الكتاب المذكور [6] ، عن هارون بن سعد [7] قال : قال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب لعلي عليه السلام : يا أمير المؤمنين! لو أمرت لي بمعونة أو نفقة! فو الله ما لي نفقة إلا أن أبيع دابتي. فقال : لا والله ، ما أجد لك شيئا إلا أن تأمر عمك يسرق [8] فيعطيك ..
8 ـ ما [9] : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن العباس النحوي ، عن