14 ـ باب العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام
وأقربائهم المحادين [1] لله ولرسوله عددا كثيرا ، وكان حقدهم عليه لذلك في قلوبهم فلم يحبوا أن يتولى عليهم ، ولم يكن في قلوبهم على غيره مثل ذلك ، لأنه لم يكن [2] له في الجهاد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ما كان [3] ، فلذلك عدلوا عنه ومالوا إلى سواه [4].
3 ـ قب [5] : سأل أبو زيد النحوي الخليل بن أحمد : ما بال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كأنهم بنو أم واحدة وعلي عليه السلام كأنه ابن علة؟!. قال : تقدمهم إسلاما ، وبذهم [6] شرفا ، وفاقهم علما ، ورجحهم حلما ، وكثرهم هدى ، فحسدوه ، والناس إلى أمثالهم وأشكالهم أميل ...
وقيل لمسلمة بن نميل : ما لعلي عليه السلام رفضه العامة وله في كل خير ضرس قاطع؟. فقال : لأن ضوء عيونهم قصير [7] عن نوره ، والناس إلى أشكالهم أميل ... [8].
قال الشعبي : ما ندري ما نصنع بعلي بن أبي طالب (ع) ، إن أحببناه افتقرنا [9] ، وإن أبغضناه كفرنا؟!.
وقال النظام : علي بن أبي طالب محنة على المتكلم ، إن وفى حقه غلا ، وإن بخسه حقه أساء ، والمنزلة الوسطى دقيقة الوزن ، حادة الشاف [10] ، صعب الترقي
قال في الصحاح 2 ـ 463 : وحد كل شيء : شباته .. وحد الشراب : صلابته .. وقد حد
- (1) في ( ك ) نسخة بدل : المحاربين ، وهي التي جاءت في العلل. ↩
- (2) في (س) : يكون. ↩
- (3) في المصدرين : ما كان له. ↩
- (4) في العلل : مالوا إلى غيره ، وجاءت كلمة ( غيره ) نسخة بدل على مطبوع البحار. ↩
- (5) المناقب لابن شهرآشوب 3 213 215 ، باختلاف يسير. ↩
- (6) قال في مجمع البحرين 3 177 : في الحديث : إذا قال بذ القائلين .. أي سبقهم وغلبهم. ↩
- (7) في المناقب : قصر. ↩
- (8) هنا أبيات وكلمات جاءت في المناقب 3 214 أسقطها شيخنا المجلسي طاب ثراه اختصارا. ↩
- (9) في ( ك ) : افتقرناه ، وهو غلط. ↩
- (10) توجد في حاشية ( ك ) نسخة بدل : الشأن ، وهي التي جاءت في المناقب. ↩