12 ـ باب (1) العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس
منها : ـ وهو لفظ البخاري ومسلم والموطأ والنسائي ـ أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر أخبر عن [1] عبد الله بن عمر عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال لها : ألم تري أن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا على قواعد إبراهيم؟ فقلت : يا رسول الله! ألا تردها على قواعد إبراهيم؟ قال : لو لا حدثان قومك بالكفر لفعلت.قال عبد الله : لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ما أرى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم [2].
ومن لفظ البخاري ومسلم عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت [3] : سألت النبي صلى الله عليه [ وآله ] عن الجدار ، أمن [4] البيت هو؟ قال : نعم. قلت :فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال : إن قومك قصرت بهم النفقة. قلت : فما شأن بابه مرتفعا؟ قال : فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ، ولو لا أن قومك حديث عهدهم [5] بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدار في البيت وأن ألصق بابه بالأرض [6] ..
ومن لفظ البخاري ، عن جرير ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] قال لها : يا عائشة! لو لا أن قومك حديث عهد بالجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه ، وألزقته بالأرض ، وجعلت له بابين ، بابا شرقيا وبابا غربيا ، فبلغت به أساس إبراهيم فذلك الذي
- (1) لا توجد كلمة : عن ، في (س). ↩
- (2) جاء في مصادر أخرى حكتها عنهم ، وانظر : مسند أحمد بن حنبل 6 57 وغيره. ↩
- (3) في (س) : قال ، وجعل : قالت نسخة بدل. ↩
- (4) في ( ك ) : من. ↩
- (5) جاءت في ( ك ) : عهد ، وعهدهم نسخة بدل. ↩
- (6) صحيح البخاري 2 179 180 ، صحيح مسلم 2 973 باب 70 حديث 405 ، الفردوس 3 358 حديث 5081 ، سنن البيهقي 5 89 ، كنز العمال 12 221 222 حديث 34761 34765. ↩