الثالثة :
تيقن صدقها.
وأجاب أصحابنا بالأدلة الدالة على أن الحاكم يحكم بعلمه.
وأيضا اتفقت الخاصة والعامة على رواية قصة خزيمة بن ثابت وتسميته بذي الشهادتين لما شهد للنبي [1] صلى الله عليه وآله وسلم بدعواه [2] ، ولو كان المعصوم كغيره لما جاز للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قبول شاهد واحد والحكم لنفسه ، بل كان يجب عليه الترافع إلى غيره.
وقد روى [3] أصحابنا أن أمير المؤمنين عليه السلام خطأ شريحا في طلب البينة منه [4] ، وقال : إن إمام المسلمين يؤتمن من أمورهم على ما هو أعظم من ذلك ، وأخذ ما ادعاه من درع طلحة بغير حكم شريح ، والمخالفون حرفوا هذا الخبر وجعلوه حجة لهم.
واعتذروا بوجوه أخرى سخيفة لا يخفى على عاقل ـ بعد ما أوردنا في تلك الفصول ـ ضعفها ووهنها ، فلا نطيل الكلام بذكرها.
الرابعة : في توضيح بطلان ما ادعاه أبو بكر من عدم توريث الأنبياء عليهم السلام :
استدل أصحابنا على بطلان ذلك بآي من القرآن :
- (1) في (س) : بالنبي. ↩
- (2) راجع الطبقات الكبرى لابن سعد 4 378 381 ، تهذيب التهذيب لابن حجر 3 121 برقم 267 ، والدرجات الرفيعة للسيد علي خان الشيرازي : 310 314 ، والاختصاص للمفيد : 64 ، والكافي 7 400 401 حديث 1 وغيرها. ↩
- (3) في المناقب لابن شهرآشوب 2 105 106 ، نقلا عن الأحكام الشرعية للخزاز القمي علي بن محمد ، وفي : من لا يحضره الفقيه 7 63 ، حديث 213 ، وفي التهذيب 6 273 275 ، حديث 747 ، وفي الاستبصار 3 34 ، حديث 117 ، وفي الكافي 7 385 ، حديث 5. ↩
- (4) لا توجد في (س) : منه. ↩