الثالثة :
غصب أبو بكر الخلافة انتزعها ، فجاءته فاطمة عليها السلام مستعدية فطالبها بالبينة فجاءت بعلي والحسنين صلوات الله عليهم وأم أيمن المشهود لها بالجنة [1] ، فرد شهادة أهل البيت عليهم السلام بجر النفع ، وشهادة أم أيمن بقصورها عن نصاب الشهادة ، ثم ادعتها على وجه الميراث فرد عليها بما مر وسيأتي ، فغضبت عليه وعلى عمر فهجرتهما ، وأوصت بدفنها ليلا لئلا يصليا عليها ، فأسخطا بذلك ربهما ورسوله واستحقا أليم النكال وشديد الوبال ، ثم لما انتهت الإمارة إلى عمر ابن عبد العزيز ردها على بني فاطمة عليها السلام ، ثم انتزعها منهم يزيد بن عبد الملك ، ثم دفعها السفاح إلى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، ثم أخذها المنصور ، ثم أعادها المهدي ، ثم قبضها الهادي ، ثم ردها المأمون [2] لما جاءه رسول بني فاطمة فنصب وكيلا من قبلهم وجلس محاكما فردها عليهم [3] ، وفي ذلك يقول دعبل الخزاعي :
- (1) جاءت القصة مفصلة في الغدير 7 191 وما بعدها عن عدة مصادر من العامة. ↩
- (2) أقول : ردها المأمون على الفاطميين سنة 210 ه ، وكتب بذلك إلى القثم بن جعفر عامله في المدينة كتابا ، ولما استخلف المتوكل أمر بردها إلى ما كانت عليه قبل المأمون ، انظر : فتوح البلدان للبلاذري : 239 241 ، تاريخ اليعقوبي 3 48 ، العقد الفريد 2 323 ، معجم البلدان 6 344 ، تاريخ ابن كثير 9 200 ، شرح ابن أبي الحديد 4 103 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي :154 ، جمهرة رسائل العرب 3 510 ، أعلام النساء 3 1211 وغيرها ، بل ألفت كتب كثيرة في الباب : ك ( فدك ) للسيد محمد حسين الموسوي القزويني ، و ( فدك في التاريخ ) للسيد محمد باقر الصدر ، وغيرهما. ↩
- (3) انظر الآراء المتضاربة حول فدك في كتاب الغدير 7 194 197 وغيره. ↩
- (4) ديوان دعبل الخزاعي : 247 248 ، وانظر : معجم البلدان 4 239 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد 4 81 ، أمالي السيد المرتضى 2 92 ، العقد الفريد 6 214 [ 5 375 ] ، الأغاني 18 32 ، معجم الأدباء 4 197 ، وفيات الأعيان 1 179 [ 2 36 ] ، مرآة الجنان 2 146 ، شذرات الذهب 2 112 ، النجوم الزاهرة 2 323 ، تاريخ بغداد 8 384 ، طبقات الشعراء :73 ، تاريخ دمشق 5 229 ، لسان الميزان 2 430 .. وعشرات المصادر الأخرى. ↩