الأولى :
القول ببطلان خلافة خليفتهم العظمى تحرزا عن إسناد هذه المعصية الكبرى إلى سيدة النساء.
ونحتج أيضا في عصمتها صلوات الله عليها بالأخبار الدالة على وجوب التمسك بأهل البيت عليهم السلام ، وعدم جواز التخلف عنهم ، وما يقرب من هذا المعنى ، ولا ريب في أن ذلك لا يكون ثابتا لأحد إلا إذا كان معصوما ، إذ لو كان ممن يصدر عنه الذنوب لما جاز اتباعه عند ارتكابها ، بل يجب ردعه ومنعه وإيذاؤه ، وإقامة الحد عليه ، وإنكاره بالقلب واللسان ، وكل ذلك ينافي ما حث عليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأوصى به الأمة في شأنهم ، وسيأتي من الأخبار في ذلك ما يتجاوز حد التواتر ، ولنذكر فيها قليلا مما أورده المخالفون في صحاحهم :
6 ـ روى في جامع الأصول [1] عن الترمذي مما رواه في صحيحه [2] عن جابر ابن عبد الله الأنصاري [3] قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع يوم عرفة ـ وهو على ناقته القصواء [4] ـ يخطب فسمعته يقول : إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي.
7 ـ وروى [5] ـ أيضا ـ ، عن الترمذي [6] ، عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا [7] ، أحدهما أعظم من الآخر ، وهو كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ،
- (1) جامع الأصول : 1 277 ، حديث 65 ، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي 1 187. ↩
- (2) صحيح الترمذي 5 662 ، حديث 3786. ↩
- (3) لا توجد : الأنصاري ، في المصدرين. ↩
- (4) في المصدر : القضواء. ↩
- (5) جامع الأصول : 1 278 ، حديث 66 ، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي 1 187. ↩
- (6) صحيح الترمذي 5 663 ، حديث 3788 ، وحكاهما العلامة الأميني في غديره عن غيرهما. انظر : الغدير 10 ـ 278 و 7 ـ 176 وغيرهما. ↩
- (7) في المصدرين : لن تضلوا بعدي. ↩