مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 29 · ص 332 / 645
22px
عدد الكلمات: 307 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج29 ص332

الأولى :

الفائدة ، إذ مدلوله حينئذ أن بضعته كسائر المسلمين ، ولا يقول ذلك من أوتي حظا من الفهم والفطانة ، أو اتصف بشيء من الإنصاف والأمانة ، وقد أطبق محدثوهم على إيراد تلك الروايات في باب مناقبها صلوات الله عليها.

فإن قيل : أقصى ما يدل عليه الأخبار هو أن إيذاءها إيذاء للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن جوز صدور الذنب عنه صلى الله عليه وآله وسلم لا يأبى عن إيذائه إذا فعل ما يستحق به الإيذاء.

قلنا : بعد ما مر من الدلائل على عصمة الأنبياء عليهم السلام [1] ، قال الله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) [2] ، وقال سبحانه : ( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ ) [3] ، وقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ) [4] ، فالقول بجواز إيذائه صلى الله عليه وآله وسلم رد لصريح القرآن ، ولا يرضى به أحد من أهل الإيمان.

فإن قيل : إنما دلت الأخبار على عدم جواز إيذائها ، وهو إنما ينافي صدور ذنب عنها يمكن للناس الاطلاع عليه حتى يؤذيها نهيا عن المنكر ، ولا ينافي صدور معصية عنها خفية فلا يدل على عصمتها مطلقا.

قلنا : نتمسك في دفع هذا الاحتمال بالإجماع المركب على أن ما جرى في قصة فدك وصدر عنها من الإنكار على أبي بكر ، ومجاهرتها بالحكم بكفره وكفر طائفة من الصحابة وفسقهم تصريحا وتلويحا ، وتظلمها وغضبها على أبي بكر وهجرتها وترك كلامها حتى ماتت لو كانت معصية لكانت من المعاصي الظاهرة التي قد أعلنت بها على رءوس الأشهاد ، وأي ذنب أظهر وأفحش من مثل هذا الرد والإنكار على الخليفة المفترض الطاعة على العالمين بزعمهم ، فلا محيص لهم عن

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) بحار الأنوار : 17 34 97. ↩
  2. (2) التوبة : 61. ↩
  3. (3) الأحزاب : 53. ↩
  4. (4) الأحزاب : 57. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.