مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 29 · ص 331 / 645
22px
عدد الكلمات: 286 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج29 ص331

الأولى :

فعلت معصية أو [1] ارتكبت ما يوجب حدا ، ولم يكن رضاها رضى لله [2] سبحانه إذا رضيت بالمعصية ، ولا من سرها في معصية سارا لله سبحانه [3] ومن أغضبها بمنعها عن ارتكابها مغضبا له جل شأنه.

فإن قيل : لعل المراد من آذاها ظلما فقد آذاني ، ومن سرها في طاعة الله فقد سرني .. وأمثال ذلك ، لشيوع التخصيص في العمومات.

قلنا : أولا : التخصيص خلاف الأصل ، ولا يصار إليه إلا بدليل ، فمن أراد التخصيص فعليه إقامة [4] الدليل.

وثانيا : أن فاطمة صلوات الله عليها تكون حينئذ كسائر المسلمين لم تثبت لها خصوصية ومزية في تلك الأخبار ، ولا كان فيها لها تشريف ومدحة ، وذلك باطل بوجوه :

الأول : أنه لا معنى حينئذ لتفريع كون إيذائها إيذاء الرسول على كونها بضعة منه ، كما مر فيما صححه البخاري ومسلم من الروايات وغيرها.

الثاني : أن كثيرا من الأخبار السالفة المتضمنة لإنكاره صلى الله عليه وآله وسلم على بني هاشم [5] في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب عليه السلام أو إنكاح بنت أبي جهل ليس من المشتركات بين المسلمين ، فإن ذلك النكاح كان مما أباحه الله سبحانه ، بل مما رغب فيه وحث عليه لو لا كونه إيذاء لسيدة النساء ، وقد علل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عدم الإذن كونها بضعة منه يؤذيه ما آذاها ويريبه ما يريبها ، فظهر بطلان القول بعموم الحكم لكافة المسلمين.

الثالث : أن القول بذلك يوجب إلقاء كلامه صلى الله عليه وآله وسلم وخلوه عن

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في (س) : و. ↩
  2. (2) في ( ك ) : الله. ↩
  3. (3) خط على : سبحانه ، في (س). ↩
  4. (4) في ( ك ) : بإقامة. ↩
  5. (5) خ. ل : بني هشام. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.