الأولى :
الله تعالى يغضب لغضبها ويرضى لرضاها ، وسيأتي في أبواب فضائلها صلوات الله عليها ، ولنذكر هنا بعض ما رواه المخالفون في ذلك ، فمنها :
1 ـ ما رواه البخاري في صحيحه [1] في باب مناقبها عليها السلام عن المسور بن مخرمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها [2] أغضبني.
2 ـ وروى أيضا [3] في أبواب النكاح عن المسور بن مخرمة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ـ وهو على المنبر ـ : إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني [4] في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن لهم ، ثم لا آذن لهم [5].إلا أن يريد علي بن أبي طالب (ع) [6] أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم ، فإنما هي بضعة مني ، يريبني ما رابها ويؤذيني من آذاها [7].
3 ـ وقد روى الخبرين مسلم في صحيحه [8] ، وروى مسلم [9] والبخاري [10]
أقول : هذا حديث موضوع ولا أساس له البتة ، أريد منه الحط من مقام مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وقد فصل القول فيه في أكثر من مورد وكتاب في ما نسب إليه صلوات الله عليه من الرغبة من الزواج من بنت أبي جهل ، فراجع.
[8] صحيح مسلم 4 ـ 1902 ـ 1903 ، حديث 93. ولم نجد الحديث الأول في صحيح مسلم ـ لتحريف طبعاتهم الأخيرة! ـ ولقد أخذه شيخنا طاب ثراه من جامع الأصول ـ كما مر ـ.
[9] صحيح مسلم 4 ـ 1903 كتاب فضائل الصحابة ، حديث 94.
[10] صحيح البخاري ، كتاب فضائل الصحابة : 12 ، 16 ، 29 ، وكتاب النكاح : 109 ، وجاء في
- (1) صحيح البخاري 5 36 ، حديث 255 ، ومثله بنفس السند فيه 5 26 أيضا. وفي طبعة عالم الكتب 5 105 ، حديث 255 ، وأيضا 5 92 ، حديث 209. ↩
- (2) وضع عليها في المطبوع : خ. ل. وجعل المتن في (س) : أبغضها. ↩
- (3) البخاري في صحيحه 7 48 [ وفي طبعة عالم الكتب 7 65 ، حديث 159 ] وجاء أيضا في صحيح الترمذي 5 698 ، حديث 3867. ↩
- (4) في المصدر : استأذنوا. ↩
- (5) لا توجد : لهم ، في المصدر. ↩
- (6) في المصدر : ابن أبي طالب. ↩
- (7) في المصدر : ما آذاها ، وفي ذيل الخبر : هكذا قال. ↩