11 ـ باب نزول الآيات في أمر فدك (1) وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين
وروى أنه ردها بغلاتها منذ ولي ، فقيل له : نقمت على أبي بكر وعمر فعلهما ، وطعنت [1] عليهما ، ونسبتهما إلى الظلم والغصب ، وقد اجتمع عنده في ذلك قريش ومشايخ أهل الشام من علماء السوء. فقال عمر بن عبد العزيز : قد صح عندي وعندكم أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ادعت فدك ، وكانت في يدها ، وما كانت لتكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله مع شهادة علي وأم أيمن وأم سلمة ، وفاطمة عندي صادقة فيما تدعي وإن لم تقم البينة ، وهي سيدة نساء أهل الجنة ، فأنا اليوم أرد على ورثتها أتقرب بذلك إلى رسول الله (ص) وأرجو أن تكون فاطمة والحسن والحسين (ع) يشفعون لي يوم [2] القيامة ، ولو كنت بدل أبي بكر وادعت فاطمة كنت أصدقها على دعواها [3] ، فسلمها إلى محمد بن علي الباقر عليهما السلام [4] ، فلم تزل في أيديهم إلى أن مات عمر بن عبد العزيز.
وروي أنه لما صارت الخلافة إلى عمر بن العزيز رد عليهم سهام الخمس :سهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسهم ذي القربى ، وهما من أربعة أسهم ، رد على جميع بني هاشم ، وسلم ذلك إلى محمد بن علي [5] وعبد الله بن الحسن ، وقيل : إنه جعل من بيت ماله سبعين حملا من الورق والعين من مال الخمس ، فرد عليهم ذلك ، وكذلك كل ما كان لبني فاطمة وبني هاشم مما حازه أبو بكر وعمر وبعدهما عثمان ومعاوية ويزيد وعبد الملك رد عليهم ، واستغنى بنو هاشم في تلك السنين [6] وحسنت أحوالهم ، ورد عليهم المأمون والمعتصم والواثق ، وقالا : كان المأمون أعلم منا به فنحن نمضي على ما مضى هو عليه ، فلما ولي