3*﴿باب﴾ (( اتفاق أبوبكر وعمر على الرسول صلى الله عليه وآله ))
فلما صرنا إلى باب بالدار جلست بالباب ورفع على الشملة ودخله وسلم فسمعتدحية يقول : وعليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، ثم قال : اجلسفخذ رأس أخيك وابن عمك من حجري فانت أولى الناس به ، فجلس علي عليه السلاموأخذ رأس رسول الله صلى الله عليه وآله فجعله في حجره وخرج دحية من البيت ، فقال على : ادخل يا حذيفة فدخلت وجلست فلما كان بأسرع أن انتبه رسول الله (ص) فضحكفي وجه علي عليه السلام ثم قال : يا أبا الحسن من حجر من أخذت رأسى؟ فقال : منحجر دحية الكلبى ، فقال : ذلك جبرئيل عليه السلام ، فما قلت له حين دخلت؟ وما قاللك؟ قال : دخلت فسلمت فقال لي : وعليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فقال رسول الله (ص) يا علي سلمت عليك ملائكة الله وسكان سمواته بامرة المؤمنينمن قبل أن يسلم عليك أهل الارض ، يا علي إن جبرئيل عليه السلام فعل ذلك من أمرالله تعالى ، وقد أوحى إلى عن ربى عزوجل من قبل دخولك أن أفرض ذلك علىالناس ، وأنا فاعل ذلك إنشاءالله تعالى.
فلما كان من الغد بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ناحية فدك في حاجة فلبثت أيامافقدمت فوجدت الناس يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر الناس أن يسلموا علىعلى عليه السلام بإمرة المؤمنين ، وأن جبرئيل عليه السلام أتاه بذلك عن الله عزوجل ، فقلت : صدق رسول الله (ص) وأنا قد سمعت جبرئيل عليه السلام يسلم على علي عليه السلامبامرة المؤمنين ، وحدثتهم الحديث ، فسمعني عمر بن الخطاب وأنا أحدث الناسفي المسجد ، فقال لي أنت رأيت جبرئيل وسمعته؟ اتق القول ، فقد قلت قولا عظيماأو قد خولط بك ، فقلت نعم أنا سمعت ذلك ورأيته ، فأرغم الله أنف من رغم فقاليا أبا عبدالله لقد رأيت وسمعت عجبا.
قال حذيفة : وسمعنى بريدة بن الحصيب الاسلمي[1] وأنا احدث ببعض
- (1) حديث التسليم على على بامرة المؤمنين قد مر باسناد كثيرة في تاريخ مولاناأمير المؤمنين ج 37 الباب 54 ، وينص على ذلك ما أخرجه عن كتاب كشف اليقين75 76نقلا من كتاب المعرفة تأليف عباد بن يعقوب الرواجنى باسناده عن بريدة بن ↩