3*﴿باب﴾ (( اتفاق أبوبكر وعمر على الرسول صلى الله عليه وآله ))
المؤمنين حقا حقا » تعريضا بمن كان قبله من الخلفاء أنهم لم يكونوا أمراء المؤمنينحقا ، فعرفنا ذلك أيها الامير رحمك الله ولا تكتمنا ، فانك ممن شهد وعاينونحن مقلدون ذلك أعناقكم ، والله شاهد عليكم فيما تأتون به من النصحية لامتكموصدق الخبر عن نبيكم صلى الله عليه وآله.
فقال حذيفة : أيها الرجل أما إذا سألت وفحصت هكذا فاسمع وافهم ما أخبركبه أما من تقدم من الخلفاء قبل على بن أبى طالب عليه السلام ممن تسمى أمير المؤمنينفانهم تسموا بذلك فسماهم الناس بذلك ، وأما علي بن أبى طالب عليه السلام فانجبرئيل عليه السلام سماه بهذا الاسم عن الله تعالى ، وشهد له رسول الله (ص) عن سلامجبرئيل عليه السلام له بامرة المؤمنين ، وكان أصحاب رسول الله (ص) يدعونه في حياة رسولالله صلى الله عليه وآله بامرة المؤمنين.
قال الفتى : خبرنا كيف كان ذلك يرحمك الله؟
قال حذيفة : إن الناس كانوا يدخلون على رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الحجابإذا شاوا فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وآله أن يدخل أحد إليه وعنده دحية بن خليفة الكلبىوكان رسول الله صلى الله عليه وآله يراسل قيصرا ملك الروم وبنى حنيفة وملوك بنى غسانعلى يده ، وكان جبرئيل عليه السلام يهبط على صورته ، ولذلك نهى رسول الله (ص) أنيدخل المسلمون عليه إذا كان عنده دحية.
قال حذيفة : وإنى أقبلت يوما لبعض أمورى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مهجرارجاء أن ألقاه خاليا ، فلما صرت بالباب ، فاذا أنا بالشملة قد سدلت على الباب ، فرفعتهاوهممت بالدخول ، وكذلك كنا نصنع ، فاذا أنا بدحية قاعد عند رسول الله والنبىنائم ورأسه في حجر دحية فلما رأيته انصرفت فلقيني علي بن أبي طالب عليه السلام في بعضالطريق فقال : يا ابن اليمان من أين أقبلت؟ قلت من عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : وماذا صنعت عنده؟ قلت أردت الدخول عليه في كذا وكذا فذكرت الامر الذي جئت لهفلم يتهيأ لي ذلك ، قال : ولم؟ قلت : كان عنده دحية الكلبى ، وسألت عليا عليه السلاممعونتي على رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك ، قال : فارجع معي فرجعت معه.