3*﴿باب﴾ (( اتفاق أبوبكر وعمر على الرسول صلى الله عليه وآله ))
ما شاء الله ، ثم توفاهما الله عزوجل ، ثم ولوا بعدهما الثالث فأحدث أحداثا ووجدت الامة عليه فعالا ، فاتفقوا عليهم ثم نقموا منه فغيروا ، ثم جاؤنى كتتابعالخيل ، فبايعوني فأنا أستهدي الله بهداه وأستعينه على التقوى ، ألا وإن لكم عليناالعمل بكتاب الله وسنة نبيه ، والقيام بحقه ، وإحياء سنته ، والنصح لكم بالمغيبوالمشهد ، وبالله نستعين على ذلك ، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وقد وليت أموركم حذيفة بن اليمان ، وهو ممن أرتضى بهداه ، وأرجوصلاحه ، وقد أمرته بالاحسان إلى محسنكم ، والشدة على مريبكم ، والرفقبجميعكم ، أسأل الله لنا ولكم حسن الخيرة والاحسان ، ورحمته الواسعة في الدنياوالاخرة ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قال : ثم إن حذيفة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبى وآله ، ثم قال : الحمد لله الذي أحيا الحق وأمات الباطل ، وجاء بالعدل ، وأدحض الجور ، وكبتالظالمين ، أيها الناس إنما وليكم الله ورسوله وأمير المؤمنين حقا حقا ، وخيرمن نعلمه بعد نبينا محمد رسول الله ، وأولى الناس بالناس ، وأحقهم بالامر ، وأقربهم إلى الصدق ، وأرشدهم إلى العدل وأهداهم سبيلا وأدناهم إلى الله وسيلةوأمسهم برسول الله صلى الله عليه وآله رحما أنيبوا إلى طاعة أول الناس سلما ، وأكثرهم علماوأقصدهم طريقا وأسبقهم إيمانا ، وأحسنهم يقينا ، وأكثرهم معروفا ، وأقدمهمجهادا ، وأعزهم مقاما ، أخى رسول الله وابن عمه وأبي الحسن والحسين وزوج الزهراء البتول سيدة نساء العالمين ، فقوموا أيها الناس فبايعوا على كتابالله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله فان لله في ذلك رضى ، ولكم مقنع وصلاح ، والسلام.
فقام الناس بأجمعهم فبايعوا أمير المؤمنين عليه السلام أحسن بيعة ، وأجمعها.
فلما استتمت البيعة ، قام إليه فتى من أبناء العجم وولاة الانصار لمحمد بنعمارة بن التيهان أخو أبوالهيثم بن التيهان يقال له مسلم ، ومتقلدا سيفا ، فناداهمن أقصى الناس أيها الامير إنا سمعناك تقول : « إنما وليكم الله ورسوله وأمير ـ