3*﴿باب﴾ (( اتفاق أبوبكر وعمر على الرسول صلى الله عليه وآله ))
عفان ، آوى إليه عمه الحكم بن العاص ، وولده مروان ، والحارث بن الحكم ، ووجه عماله في الامصار ، وكان فيمن وجه عمر بن سفيان بن المغيرة بن أبى العاصابن امية إلى مشكان ، والحارث بن الحكم إلى المداين ، فأقام فيها مدة يتعسفأهلها ويسئ معاملتهم ، فوفد منهم إلى عثمان وفد شكوا إليه ، وأعلموه بسوء مايعاملهم به ، وأغلظوا عليه في القول ، فولى حذيفة بن اليمان عليهم وذلك في آخرأيامه ، فلم ينصرف حذيفة بن اليمان من المدائن إلى أن قتل عثمان ، واستخلفعلي بن أبي طالب عليه السلام فأقام حذيفة عليها وكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم منعبدالله على أمير المؤمنين عليه السلام إلى حذيفة بن اليمان ، سلام عليك فاني وليتك ماكنت تليه لمن كان قبل من حرف المداين ، وقد جعلت إليك أعمال الخراج والرستاقوجباية أهل الذمة ، فاجمع إليك ثقاتك ومن أحببت ممن ترضى دينه وأمانته ، و
مولانا على بما هذا لفظه ، فقال له : « أيها الفتى انه أخذو الله بأسماعنا وأبصارنا ، وكرهنا الموت وزينت عندنا الحياة الدنيا وسبق علم الله [ بامرة الظالمين ] ونحن نسألالله التغمد لذنوبنا والعصمة فيما بقى من آجالنا فانه مالك ذلك » وسيأتى نصه في ص 94بلفظه.
وهكذا رواه السيد بن طاوس في كتاب الاقبال 454 ـ 459 ، نقلا عن كتاب النشروالطى بتقديم وتأخير في سرد القصص.
وكيف كان ، فالغرض من نقل هذا الحديث بطوله الاشارة إلى تلك الصحيفةالملعونة التى كتبوها وتعاقدوا بها فيما بينهم « ان أمات الله محمدا ـ أو قتل ـ لا نردهذا الامر إلى أهل بيته » وأما ساير الواقعات التى تقدمها أو تأخرها ، فانما نقلها المؤلفالعلامة ليتبين أنه كيف تآمروا بذلك وكيف عملوا على منهاج صحيفتهم ، ولذلك أضربناعن تخريج هذه الواقعات المشهورة كحجة الوداع وحديث الثقلين وغدير خم وأمثالهامما ذكر في الحديث تبعا وسردا ، فانها مما تبين في محالها من هذا الكتاب الجامعبحار الانوار بما لا مزيد عليه ، وبعضها الاخر كتخلفهم عن جيش أسامة وصلاة أبى بكربالناس ووقعة الجمل ، سيأتى أبحاثها في محالها انشاء الله تعالى.