2*﴿باب اخبار الله تعالى نبيه واخبار النبىصلى الله عليه وآله امته بما جرى على أهل بيته صلوات الله عليهم من الظلم والعدوان)
فسرلي قوله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وآله : « ليس لك من الامر شئ »[1] فقال : إنرسول الله صلى الله عليه وآله كان حريصا على أن يكون علي بن أبي طالب من بعده على الناس ، وكان عند الله خلاف ذلك ، فقال : وعنى بذلك قوله عزوجل « ألم أحسب الناسأن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمنالله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين » قال : فرضي رسول الله صلى الله عليه وآله بأمر اللهعزوجل[2].
43 ـ كتاب المحتضر : للحسن بن سليمان نقلا من كتاب الدر المنتقى فيمناقب أهل التقى ، يرفعه باسناده إلى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسولالله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالسا إذ أقبل الحسن عليه السلام فلما رآه بكى ، ثم قال : إلى يابني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى ، ثم أقبل الحسين على السلام فلما رآهبكى ، ثم قال : إلى يا بنى ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى ، ثمأقبلت فاطمة عليها السم فلما رآها بكى ثم قال إلى يا بنية ، فما زال يدنيها حتى أجلسهابين يديه ، ثم أقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فلما رآه بكى ثم قال : إلى يا أخي ، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الايمن.
فقال له أصحابه : يا رسول الله ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت؟ قال : يا ابنعباس لو أن الملائكة المقربين ، والانبياء والمرسلين ، واجتمعوا على بغضه ولنيفعلوا لعذبهم الله بالنار[3] قلت : يا رسول الله هل يبغضه أحد ، فقال : يا ابن عباسنعم قوم يذكرون أنهم من أمتى لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا ، يا ابن عباس إنمن علامة بغضهم له تفضيل من هو دونه عليه ، والذي بعثنى بالحق نبيا ما خلق الله
- (1) آل عمران : 128. ↩
- (2) كنز الفوائد : وتراه في تفسير العياشى ج 1 ص 197. ↩
- (3) وفى الحديث : لو أن عبدا عبدالله ألف عام بعد ألف عام بين الركن والمقامثم لقى الله مبغضا لعلى وعترتى لاكبه الله يوم القيامة على منخريه في نار جهنم ، رواه الحمويىفي الفرائد والخوارزمى في المناقب : 52 والسيوطى في ذيل اللئالى : 65. ↩