2*﴿باب اخبار الله تعالى نبيه واخبار النبىصلى الله عليه وآله امته بما جرى على أهل بيته صلوات الله عليهم من الظلم والعدوان)
إنما الدين من الرب أمره ونهيه.
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : يا رسول الله إنك قد قلت لي حينخزلت عني الشهادة واستشهد من استشهد من المؤمنين يوم أحد « الشهادة من ورائك ».
قال : فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ووضع رسول الله صلى الله عليه وآله يده على رأسهولحيته ثم قال أمير المؤمنين : يا رسول الله ليس حينئذ هو من مواطن الصبر ، ولكنمن مواطن البشرى يوم القيامة ، قال : يا علي أعد خصومتك فانك مخاصم قومك يومالقيامة(1).
بيان : خزلت : على المجهول أي قطعت.
40 ـ ما : الحسين بن إبراهيم القزوينى ، عن محمد بن وهبان ، عن علي بنحبشي ، عن العباس بن محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن الحسينابن أبى غندر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبى جعفر عليه السلام قال : قال أمير
شكر ، قال : أجل أصبت! فأعد للخصومة فانك مخاصم.
فقلت : يارسول الله لو بينت لى قليلا فقال : ان امتى ستفتن من بعدى فتناول القرآنوتعمل بالرأى وتستحل الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع وتحرف الكتاب عنمواضعه. وتغلب كلمة الضلال ، فكن جليس بيتك حتى تقلدها ، فاذا قلدتها ، جاشت عليكالصدور وقلبت لك الامور فقاتل حينئذ على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، فليستحالهم الثانية بدون حالهم الاولى.
فقلت : يا رسول الله فبأى المنازل أنزل هؤلاء المفتونين ، من بعدك : أبمنزلة فتنة أمبمنزله ردة؟ فقال : بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل ، فقلت : يا رسول اللهأيدركهم العدل منا أم من غيرنا قال : بل منا : بنا فتح الله وبنايختم ، وبنا ألف الله بينالقلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة ، فقلت : الحمد لله على ما وهب لنا منفضله.
(1) تفسير فرات : 232 ، ومثله في كنز الفوائد للكراجكى : 220 ، وحديثالشهادة قد مر في باب تاريخه (ع) وان شئت راجع اسد الغابة ج 4 ص 34.