2*﴿باب اخبار الله تعالى نبيه واخبار النبىصلى الله عليه وآله امته بما جرى على أهل بيته صلوات الله عليهم من الظلم والعدوان)
إن الامة ستغدر بك بعدي[1].
34 ـ كشف : روى جابر بن عبدالله الانصاري قال : دخلت فاطمة عليها السلام علىرسول الله صلى الله عليه وآله وهو في سكرات الموت فانكبت عليه تبكى ، ففتح عينه وأفاق ، ثمقال يا بنية أنت المظلومة بعدي ، وأنت المستضعفة بعدى ، فمن آذاك فقد آذانى ، ومن غاظك فقد غاظنى ، ومن سرك فقد سرني ، ومن برك فقد برني ، ومنجفاك فقد جفانى ، ومن وصلك فقد وصلني ، ومن قطعك فقد قطعنى ، ومن أنصفكفقد أنصفني ، ومن ظلمك فقد ظلمني ، لانك مني وأنا منك ، وأنت بضعة منيوروحي التي بين جنبي ، ثم قال عليه السلام : إلى الله أشكو ظالميك من أمتي.
ثم دخل الحسن والحسينعليهما السلام فانكباعلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهما يبكيانويقولان : أنفسنا لنفسك الفداء يا رسول الله ، فذهب على عليه السلام لينحيهما عنه فرفعرأسه إليه ، ثم قال : دعهما يا أخى يشماني وأشمهما ، ويتزودان مني وأتزودمنهما ، فانهما مقتولان بعدي ظلما وعدوانا ، فلعنة الله على من يقتلهما ، ثم قال : يا علي أنت المظلوم بعدي ، وأنا خصم لمن أنت خصمه يوم القيامة[2].
35 ـ فر : أحمد بن عيسى بن هارون معنعنا عن جابر بن عبدالله الانصاريرضي الله عنه قال : كنا جلوسا عند رسول الله (ص) إذ أقبل على عليه السلام فلما نظرإليه النبى صلى الله عليه وآله قال : الحمد لله رب العالمين لا شريك له ، قال : قلنا : صدقت يارسول الله الحمد لله رب العالمين لا شريك له ، قد ظننا أنك لم تقلها إلا لعجب منشئ رأيته ، قال : نعم ، لما رأيت عليا مقبلا ذكرت حديثا حدثني حبيبى جبرئيلعليه السلام قال : قال : إني سألت الله أن يجتمع الامة عليه فأبى عليه إلا أن يبلوبعضهم ببعض حتى يميز الخبيث من الطيب ، وأنزل علي بذلك كتابا « ألم أحسبالناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمنالله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين » أما إنه قد عوضه مكانه بسبع خصال : يلى