1*﴿باب افتراق الامة بعد النبى صلى الله عليه وآلهعلى ثلاث وسبعين فرقه وأنه يجرى فيهم ما جرى في غيرهم من الامم وارتدادهم عن الدين)
وروى مثل ذلك عن أبي هريرة ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبى صلى الله عليه وآله قال : لتأخذن كما أخذت الامم من قبلكم ذراعا بذراع وشبرا بشبر ، وباعا بباعحتى لو أن أحدا من أولئك دخل جحر لدخلتموه ، قالوا : يا رسول الله كماصنعت فارس والروم وأهل الكتاب؟ قال : فهل الناس إلا هم[1].
وقال عبدالله بن مسعود : أنتم أشبه الامم ببني إسرائيل سمتا وهديا ، تتبعون عملهم حذو القذة بالقذة ، غير أنى لا أدرى أتعبدون العجل أم لا؟ وقال حذيفة : المنافقون الذين فيكم اليوم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآلهقلنا : وكيف؟ قال أولئك كانوا يخفون نفاقهم ، وهؤلاء أعلنوه ، أورد جميعها الثعلبيفي تفسيره[2].
11 ـ فس : « لتركبن طبقا عن طبق »[3] يقول : حالا بعد حال ، لتركبنسنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة لا تخطؤن طريقهم ، ولايخطأ شبر بشبر ، وذراع بذراع ، وباع بباع ، حتى أن لو كان من قبلكم دخلجحر ضب لدخلتموه ، قالوا : اليهود والنصارى تعنى يا رسول الله؟ قال : فمن أعني؟لثنقضن عرى الاسلام عروة عروة ، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الامانةوآخره الصلاة[4].
بيان : قال في النهاية : القذذ ريشه السهم ، ومنه الحديث « لتركبن سننمن كان قبلكم حذو القذة بالقذة » أي كما يقدر كل واحدة منها على قدر صاحبتها
- (1) ترى الحديث بلفظه في صحيح البخارى الباب 50 من كتاب الانبياء والباب14 من كتاب الاعتصام ، صحيح مسلم الحديث 6 من كتاب العلم ، سنن ابن ماجة الباب 17من كتاب الفتن ، مسند الامام احمد بن حنبل. ج 2 ص 325 ، و 327 و 336 و 367 و450 ، و 511 و 527 ح 3 ص 84 و 89 و 94 ↩
- (2) مجمع البيان ج 5 ص 49. ↩
- (3) الانشقاق ، 19. ↩
- (4) تفسير القمى : 718 ، ومثله في مسند ابن حنبل ج 4 ص 125. ↩