1*﴿باب افتراق الامة بعد النبى صلى الله عليه وآلهعلى ثلاث وسبعين فرقه وأنه يجرى فيهم ما جرى في غيرهم من الامم وارتدادهم عن الدين)
كما أخذت الامم من قبلكم ذراعا بذراع ، وشبرا بشبر ، وباعا بباع ، حتى لو أنأحدا من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه.
قال : [1] قال أبوهريرة : وإن شئتم فاقرؤا القرآن « كالذين من قبلكم كانواأشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم » قال أبوهريرة : والخلاقالدين « فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم »[2] حتىفرغ من الاية.
قالوا : يا نبى الله فما صنعت اليهود والنصارى؟ قال : وما الناسإلا هم[3].
بيان : تفسير الخلاق بالدين غريب ، والمشهور في اللغة والتفسير أنه بمعنىالنصيب ، ولعل المعنى أنهم جعلوا ما أصابهم من الدين وسيلة لتحصيل اللذاتالفانية الدنيوية.
قال الطبرسى رحمه الله تعالى : « فاستمتعوا بخلاقهم » أي بنصيبهم وحظهممن الدنيا أي صرفوها في شهواتهم المحرمة عليهم ، وفيمانها هم الله عنه ، ثم أهلكوا « وخضتم » أي دخلتم في الباطل[4].
وقال : وردت الرواية عن ابن عباس أنه قال في هذه الاية : ما أشبه الليلةبالبارحة ، كالذين من قبلكم هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم ، لا أعلم إلا أنه قال : والذي نفسي بيده لتتبعنهم حتى لو دخل الرجل منهم جحر ضب لدخلتموه[5].
- (1) يعنى سعيدا الراوى عن أبى هريرة ، وقد أخرج ابن أبى حاتم وأبوالشيخعن أبى هريرة أنه قال : الخلاق الدين ، راجع الدر المنثور ج 3 ص 255. ↩
- (2) براءة : 69. ↩
- (3) أمالى الطوسى ج 1 ص 272 273. ↩
- (4) مجمع البيان ج 5 ص 48. ↩
- (5) وهكذا أخرج الحديث ابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم وأبوالشيخعن ابن عباس بلفظه ، راجع در السيوطى ج 3 ص 255. ↩