2*﴿باب اخبار الله تعالى نبيه واخبار النبىصلى الله عليه وآله امته بما جرى على أهل بيته صلوات الله عليهم من الظلم والعدوان)
الشانئ لهم قليلا ، والكاره لهم ذليلا ، وكثرالمادح لهم ، وذلك حين تغير البلاد ، وتضعف العباد ، والاياس من الفرج ، وعند ذلك يظهر القائم فيهم ، قال النبى صلى الله عليه وآلهاسمه كاسمي واسم أبيه كاسم ابني[1] وهو من ولد ابنتي يظهر الله الحق بهم ، ويخمدالباطل بأسيافهم ، ويتبعهم الناس بين راغب إليهم وخائف لهم ، قال : وسكن البكاءعن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : معاشر المؤمنين ابشروا بالفرج ، فان وعد الله لا يخلفوقضاؤه لا يرد ، وهو الحكيم الخبير ، فان فتح الله قريب اللهم إنهم أهلى فأذهبعنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلاهم واحفظهم وارعهم ، وكن لهم ،
فهو عليه السلام انما يعرف نفسه بأنه محمد بن عبدالله ، يعنى أن اسمه الشريف محمد وأنأباه عبد من عباد الله الصالحين ، لا يهم الناس أن يعرفوه بأكثر من ذلك ، وانما عليهم أن يعرفوهبأنه المهدى الموعود في كلام النبى الاعظم « انه لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليومحتى يبعث الله فيه رجلا منى من أهل بيتى يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ».
فالرسول الاكرم ص انما أخبر أمته بخروج المهدى من اهل بيته وانما عرفه بما يعرفالمهدى ص نفسه حين يظهر دعوته في آخر الزمان ، فلا يناقض هذا الحديث ما أجمعت الاماميةعليه بأن المهدى عليه الصلاة والسلام هو محمد بن الحسن العسكرى المولود في سنة 255 منهجرة النبى ص ، غاب بأمر الله عزوجل وسيظهر انشاء الله عاجلا ليجمع شمل المسلمين ويحقالحق ويبطل الباطل ولو كره الكافرون.
- (1) في المصدر : « واسم أبيه كاسم أبي » وهو الثابت في كتب العامة ، الا أن الحديث لا يصحمن حيث السند ، على ما تقف عليه في ج 51 ص 86 ( تاريخ الامام الثانى عشر عليه السلام )راجعه ان شئت ، وعلى فرض الصحة وتحقيق لفظ الحديث نقول : لما كان المهدى ص يخرجبعد دهر طويل من ولادته ، لا يمكنه في بدء دعوته أن يعرف نفسه ويحقق نسبه بأنه محمد بنالحسن بن على .. عليهم الصلاة والسلام لعدم الجدوى بذلك ، ولان اهل مكة وهو عليهالسلام انما يظهر في بدء الدعوة بمكة المكرمة زادها الله شرفا غير معترفين بغيبته دهراطويلا ، ولا بامامة آبائه الكرام ، عليهم الصلاة والسلام. ↩