مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 28 · ص 410 / 411
22px
عدد الكلمات: 299 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج28 ص410

تكملة

وأجاب عن ذلك قاضي القضاة بأنا لا نصدق ذلك ولا نجوزه ، ولو صح لميكن طعنا على عمر لان له أن يهدد من امتنع من المبايعة ارادة للخلاف على المسلمينلكنه غير ثابت لان أمير المؤمنين عليه السلام قد بايع ، وكذلك الزبير والمقداد والجماعة ، وقد بينا أن التمسك بما تواتر به الخبر من بيعتهم أولى من هذهالروايات الشاذة.

ورد عليه السيد رضي الله عنه في الشافي أولا بأن خبر الاحراق قد رواهغير الشيعة ممن لا يتهم على القوم ، وأن دفع الروايات من غير حجة لا يجديشيئا فروى البلاذري وحاله في الثقة عند العامة والبعد عن مقاربة الشيعة ، والضبطلما يرويه معروفة ، عن المداينى عن سلمة بن محارب عن سليمان التيمي عن ابنعون أن أبابكر أرسل إلى على عليه السلام يريده على البيعة فلم يبايع ، فجاء عمرومعه قبس فلقيته فاطمة عليها السلام على الباب فقالت : يابن الخطاب أتراك محرقاعلى داري؟ قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك ، وجاء على عليهالسلام فبايع (1).

وهذا الخبر قد روته الشيعة من طرق كثيرة ، وإنما الطريف أن يرويه شيوخمحدثي العامة.

وروى إبراهيم بن سعيد الثقفى باسناده عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : واللهما بايع علي عليه السلام حتى رأى الدخان قد دخل بيته (2).

وثانيا بأن ما أعتذر به من حديث الاحراق إذا صح ، طريف وأي عذر لمنأراد أن يحرق على أمير المؤمنين وفاطمة عليها السلام منزلهما ، وهل يكون في ذلك علةتصغى اليه ، وانما يكون مخالفا للمسلمين ، وخارقا لا جماعهم ، اذا كان الاجماعقد تقرر وثبت ، وانما يصح لهم الاجماع متى كان أمير المؤمنين ومن قعد عنالبيعة ممن انحاز إلى بيت فاطمة عليها السلام داخلا فيه وغير خارج عنه ، وأى اجماع يصحمع خلاف امير المؤمنين عليه السلام وحده فضلا عن أن يتابعه غيره ، وهذه زلته من صاحب

(1 ـ 2) قد مر آنفا ص 389.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.