2*﴿باب اخبار الله تعالى نبيه واخبار النبىصلى الله عليه وآله امته بما جرى على أهل بيته صلوات الله عليهم من الظلم والعدوان)
فاذا أنا بحلقة فيها رجل جهم من الرجال ، فقلت : من هذا؟ فقال القوم : أما تعرفه؟فقلت : لا ، فقالوا هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله (ص) ، قال : فقعدتإليه فحدث القوم فقال : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وآله عن الخير ، وكنتأسأله عن الشر ، فأنكر ذلك القوم عليه فقال : سأحدثكم بما أنكرتم ، إنه جاءأمر الاسلام فجاء أمر ليس كأمر الجاهلية ، وكنت أعطيت من القرآن فقها ، وكانرجال يجيئون فيسألون النبي صلى الله عليه وآله فقلت : أنا يا رسول الله أيكون بعد هذا الخيرشر؟ قال نعم ، قلت : فما العصمة منه؟ قال : السيف ، قال : قلت : وما بعد السيفبقية؟ قال : نعم ، يكون إمارة على أقذاء ، وهدنة على دخن ، قال : قلت : ثمماذا؟ قال : ثم تفشو رعاة الضلالة ، فان رأيت يومئذ خليفة عدل فالزمه ، وإلا فمتعاضا على جذل شجرة[1].
بيان ـ : الجهم العاجز الضعيف ، وروى الحسين بن مسعود الفراء في شرحالسنة هذه الرواية عن اليشكري هكذا :
« خرجت زمن فتحت تستر حتى قدمت الكوفة ، ودخلت المسجد فاذا أنابحلقة فيها رجل صدع من الرجال ، حسن الثغر ، يعرف فيه أنه رجل من أهلالحجاز ، قال : فقلت من الرجل؟ فقال القوم : أو ما تعرفه؟ قلت لا قالوا : هذاحذيفة بن اليمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فقعدت ، وحدث القوم فقال : إن الناس كانوا يسألون النبى صلى الله عليه وآله عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، فانكرذلك القوم عليه ، فقال لهم : ساخبركم بما أنكرتم من ذلك ، جاء الاسلام حين جاءفجاء أمر ليس كأمر الجاهلية فكنت قد أعطيت فهما في القرآن ، فكان رجال يجيئونويسألون عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، قلت : يا رسول الله أيكون بعدهذا الخير شركما كان قبله شر؟ قال : نعم ، قلت فما العصمة يا رسول الله قال (ص) : السيف ، قلت : وهل بعد السيف بقية؟ قال : نعم أمارة على أقذاء ، وهدنة علىدخن ، قال : قلت : ثم ماذا؟ قال : ثم ينشأ رعاة الضلالة ، فان كان لله في الارض
- (1) أمالى الطوسى ج 1 ص 224. ↩