مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 28 · ص 408 / 411
22px
عدد الكلمات: 361 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج28 ص408

تكملة

هددهم وآذاهم مع أن رفعه شأنهم عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله مما لا ينكره إلامن خرج عن الاسلام ، وقد استفاض في رواياتنا بل في رواياتهم أيضا أنه روع فاطمة

[ وأما قولك انا كنا نجحف ، فلو جحفنا بالخلافة لجحفنا بالقرابة ولكنا قومأخلاقنا مشتقة من خلق رسول الله (ص) الذى قال الله تعالى : « وانك لعلى خلق عظيم »وقال له : « واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين» ].

فقال عمر : هيهات والله يا ابن عباس! قد كانت تبلغنى عنك أشياء كنت أكره أنأفرك عنها فتزيل منزلتك منى ، فقلت : وما هى يا أمير المؤمنين؟ فان كانت حقا فماينبغى أن تزيل منزلتى منك ، وان كانت باطلا فمثلى أماط الباطل عن نفسه.

فقال عمر : بلغنى أنك تقول انما صرفوها عنا حسدا وظلما؟ فقلت : أما قولك ياأمير المؤمنين : ظلما ، فقد تبين للجاهل والحليم [ وأمير المؤمنين يعلم صاحب الحقمن هو ] ، وأما قولك : حسدا ، فان ابليس حسد آدم ، فنحن ولده المحسودون.

فقال عمر : هيهات! أبت والله قلوبكم يا بنى هاشم الا حسدا [ حقدا ] ما يحول ، وضغثا وغشا ما يزول ، فقلت : مهلا يا أمير المؤمنين! لا تصف قلوب قوم أذهب الله عنهمالرجس وطهرهم تطهيرا بالحسد [ بالحقد ] والغش ، فان قلب رسول الله من قلوب بنىهاشم [ وأما قولك حقدا فكيف لا يحقد من غصب شيئه ويراه في يد غيره؟ ]

فقال عمر : اليك عنى يا ابن عباس! فقلت : أفعل ، فلما ذهبت لا قوم استحيى منىفقال : يا ابن عباس مكانك! فوالله انى لراع لحقك ، محب لما سرك ، فقلت : يا أمير ـ المؤمنين ان لى عليك حقا وعلى كل مسلم ، فمن حفظه فحظه أصاب ومن أضاعه فحظهأخطأ [ ثم قام فمضى ] فقال عمر لجلسائه : واها لابن عباس ما رأيته لاحا أحدا قطالا خصمه.

فكما ترى ، وقد اعترف به عمر ، قد لاحاه وخصمه وجبهه بأنه غاصب لحق أهلالبيت ظالم لهم وأنه ما رضى باختيار الله عزوجل حيث اختار بنى عبدالمطلب على غيرهم ثم اختارمنهم عليا علما هاديا ، بل رد اختيار الله واختار لقريش من اختار.

بل جبهه بالكفر حيث استشهد بقوله عزوجل « ذلك بانهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.