تكملة
لعنهم إذ تبين بالمتفق عليه من أخبارهم وأخبارنا أن عمرهم باحراق بيت فاطمة عليها السلامبأمر أبي بكر أو برضاه ، وقد كان فيه امير المؤمنين وفاطمة والحسنان صلوات الله عليهم و
الطبرى في تاريخه 4 / 223 ، وأورده الشارح الحميدى في شرحه 3 / 107 برواية اخرىواللفظ للاول والزيادات بين العلامتين للثانى ، قال : بينا عمر بن الخطاب وبعضأصحابه يتذاكرون الشعر ، فقال بعضهم : فلان أشعر ، وقال بعضهم فلان أشعر ، قال : فأقبلتفقال عمر : قد جاءكم أعلم الناس بها ، فقال عمر : من شاعر الشعراء يا ابن عباس؟ قال : فقلت زهير بن أبي سلمي ، فقال عمر : هلم من شعره ما نستدل به على ما ذكرت ، فقلت : امتدح قوما من بنى عبدالله بن غطفان ، فقال :
فقال عمر : أحسن! وما أعلم أحدا اولى بهذا الشعر من هذا الحى من بنى هاشملفضل رسول الله وقرابتهم منه ، فقلت : وفقت يا أمير المؤمنين ولم تزل موفقا ، قال : ياابن عباس! ما منع قومكم منهم بعد محمد؟ فكرهت أن أجيبه فقلت : ان لم أكن أدرىفأمير المؤمنين يدرينى ، فقال عمر : كرهوا أن يجمعوا لكم النبوة والخلافة ، فتبجحواعلى قومكم بجحا بجحا ، فاختارت قريش لانفسنا فأصابت ووفقت.
فقلت : يا أمير المؤمنين ـ ان تأذن لى في الكلام وتمط عنى الغضب تكلمت ، فقال : تكلم يا ابن عباس ، فقلت : أما قولك يا أمير المؤمنين : اختارت قريش لانفسها فأصابتووفقت [ فان الله تعالى يقول : « وربك يخلق ما يشاء ويختار ماكان لهم الخيرة »وقد علمت يا أمير المؤمنين أن الله اختار من خلقه لذلك من اختار ] فلو أن قريشا اختارتلانفسها حيث اختار الله عزوجل لها لكان الصواب بيدها غير مردود ولا محسود.
وأما قولك : انهم كرهوا أن تكون لنا النبوة والخلافة ، فان الله عزوجل وصفقوما بالكراهية فقال : « ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ».