تتميم
ومن لا تعلق له بهذا الامر ، وهذا منكر يجب على مثل أمير المؤمنين عليه السلام دفعه ، ولو كان أمير المؤمنين وطلحة والزبير وفلان وفلان كارهين لكل ما جرى ، لما وقعشئ منه ، ولكانوا متمكنين من دفعه باليد واللسان والسيف.
فأما قول السائل وكيف يدعى الاجماع وعثمان وشيعته وأقاربه خارجون منه؟فطريف لانه إن لم يكن في هذا الاجماع إلا خروج عثمان عنه ، فبازائه خروج سعد بنعبادة وولده وأهله من الاجماع على إمامة أبي بكر ، ممن يقول خصومنا : إنا لا نعتدبهم إذا كان في مقابلته جميع الامة ، فأما من كان معه في الدار ، فلم يكن معه من أهلهإلا ظاهر الفسق ، عدو الله تعالى ، كمروان بن الحكم وذويه ممن لا يعتبر بخروجهعن الاجماع لارتفاع الشبهة في أمره أو عبيد أوباش طغام لا يفرقون بين الحق والباطل ، ولا يكون خلاف مثلهم قادحا في الاجماع ، وإذا بلغنا في هذا الباب إلىأن لا نجد منكرا من جميع الامة إلا عبيد عثمان والنفر من أقاربه الذين حصروا فيالدار ، فقد سهلت القضية ، ولم يبق فيها شبهة.
وليس لاحد أن يقول إن هذا طريق إلى ابطال الاجماع في كل موضع ، وذلك أنا قد بينا أن الامر على خلاف ما ظنوه ، وأن الاجماع يثبت ويصح بطرقصحيحة ليست موجودة فيما ادعوه ولا طائل في اعادة ما مضى (1).
انتهى ملخص تلخيصه قدس سره ، وكلام أصحابنا في هذا الباب كثير لا يناسبذكره في هذا الكتاب ، وفيما أوردنا كفاية لاولي الالباب.